به؛ إذ لا دليل على ما دونه (1).
واعترض عليه بوجوه.
منها: ما يذكره المصنف فيما بعد من دلالته على الدم القليل.
ومنها: أنه مبني على كون الدلاء جمع قلة كما يدل عليه قوله: وأكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع. وليس الأمر كذلك، لانحصار جموع القلة فيما ليس هذا منه، فيكون من جموع الكثرة، وقد ذكر في التهذيب: أنه يدل على ما فوق العشرة في موت الكلب وشبهه.
ومنها: أن حمل الدلاء على جمع القلة يقتضي الاجتزاء بأقل مدلولاته وهو الثلاثة، لأن إطلاق اللفظ، يدل على أن المطلوب تحصيل بالماهية، فإذا حصل بالأقل كان الزائد منفيا بالأصل.
وهذه الاعتراضات ارتضاها الوالد (2)(قدس سره)-، وفي نظري القاصر أنها محل بحث.
أما أولا: فلأن مطلوب الشيخ إضافة العشرة إلى هذا الجمع تقديرا، لا أن العشرة تراد من الدلاء من دون الإضافة، وما ذكر في الاعتراض يتم مع الثاني، نعم يتوجه على الشيخ أن التقدير لا دليل عليه، وهذا أمر آخر.
وأما ثانيا: فما ذكر: من أن جمع القلة يحمل على أقل مدلولاته وهو الثلاثة. فيه: أن هذا على اصطلاح النحاة، أما الأصوليون فالخلاف بينهم في أن أقل الجمع ثلاثة أو اثنان، لا تقييد (3) فيه بجمع القلة والكثرة، فهو اصطلاح لهم، وخلط الاصطلاح بغيره لا وجه له، على أن الكلام مع
Bogga 324