والوالد (قدس سره) نقل عن بعض الأصحاب أنه قال: إن الشيخ ثبت ثقة فلا يضر إرساله (1).
وأراد بهذا الكلام أن حكاية الشيخ الرواية في المبسوط (2) كافية في ثبوت الأربعين، ودفعه أظهر من أن يخفى.
وما قاله الوالد (قدس سره)-: من أن في متن حديث الشيخ المنقول في المبسوط قصورا، لأن متعلق نزح الأربعين غير مذكور، والدلالة موقوفة عليه (3). فمراده به أن الصراحة في غير المنصوص غير معلومة لا أن الأشياء التي ينزح لها الأربعون غير معلومة، فإن الأشياء إذا ذكرت تكون منصوصة، والكلام في غير المنصوص. هذا.
وما قاله الشيخ في الحديث: إنه مختص بماء المطر الذي يختلط به أحد هذه الأشياء. محل نظر، لأن ظاهر النص مخالطة الجميع، وقول الشيخ: لا ينافي ما حددناه من الخمسين. غريب، لأن الخبر السابق ليس فيه تعين الخمسين.
ونقل شيخنا (قدس سره) في المدارك عن المختلف أن فيه: ويمكن أن يقال: إيجاب أحدهما يستلزم إيجاب الأكثر، لأنه مع الأقل غير متيقن للبراءة، وإنما يعلم الخروج عن العهدة بفعل الأكثر (4).
واعترض عليه (قدس سره) بأنه غير مستقيم، فإن التخيير بين الأقل والأكثر يقتضي عدم وجوب الزائد عينا، وإلا لم يكن للتخيير معنى، فيجب أن
Bogga 319