355

Issues of Zakat

نوازل الزكاة

Daabacaha

دار الميمان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1430 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الإسلام لم ينقطع بوفاة النبي ﷺ، فمتى دعت المصلحة للتأليف بالزكاة كان ذلك مشروعًا.
ونوقش: بما تقدم من كون هذا الحكم منسوخًا (١).
وأجيب: بعدم التسليم؛ لعدم الدليل على النسخ كما تقدم (٢).
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: أن حكم إعطاء المؤلفة قلوبهم قد نسخ (٣)، واختلفوا في تحديد الناسخ، فقيل: نُسِخَ بإجماع الصحابة، حيث لم يعط أبو بكر وعمر المؤلفة قلوبهم من الصدقات، ولم ينكر عليهم بقية الصحابة، فكان إجماعًا (٤).
وقيل: إن الناسخ قوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] (٥) حيث قالها عمر لعيينة بن حصن وكان من المؤلفة قلوبهم، وأراد بذلك أن يمنعه من الأخذ من سهم المؤلفة (٦).
وقيل: إن الناسخ قوله ﷺ لمعاذ: "صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم" (٧).

(١) ينظر: بدائع الصنائع ٢/ ٤٥، فتح القدير ٢/ ٢٦١.
(٢) وسيأتي مزيد بيان لاستدلالهم بالنسخ مع المناقشة، في أدلة القول الثاني.
(٣) عُرِّفَ النسخ بتعريفات، منها تعريفه في المستصفى (٨٦) بأنه: "الخطاب الدالُّ على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجهٍ لولاه لكان ثابتًا به مع تراخيه عنه"، وأخصر منه تعريفه في الكوكب المنير بأنه: "رفع حكم شرعي بدليل شرعي متراخ". ينظر شرح الكوكب المنير (٤٦٢).
(٤) ينظر: بدائع الصنائع ٢/ ٤٥، الدر المختار ٢/ ٣٤٢.
(٥) سورة الكهف ٢٩.
(٦) ينظر: بدائع الصنائع ٢/ ٤٥.
(٧) تقدم تخريجه (ص ٣٤٨).

1 / 401