354

Issues of Zakat

نوازل الزكاة

Daabacaha

دار الميمان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1430 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

أنس بن مالك ﵁، أن رسول الله ﷺ لم يسأل شيئًا على الإسلام إلا أعطاه، قال: فأتاه رجل فسأله فأمر له بشياه كثيرة بين جبلين من شياه الصدقة، قال: فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا؛ فإن محمدا يعطي عطاء لا يخشى الفاقة (١).
وفي تفسير ابن عباس ﵁ لقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ٦٠] (٢). قال: وهم قوم كانوا يأتون رسول الله ﷺ قد أسلموا وكان رسول الله ﷺ يَرْضَخ لهم من الصدقات فإذا أعطاهم من الصدقات فأصابوا منها خيرا قالوا: هذا دِين صالح! وإن كان غير ذلك عابوه وتركوه (٣).
كما أن بعض النصوص كقوله ﷺ: "إني أعطي قريشًا أتألفهم؛ لأنهم حديث عهد بجاهلية" (٤) لم يقيد بما يدل على مصدر العطاء، فيبقى محتملًا لكونه من الزكاة أو من غيرها، ويتقوى كونه من الزكاة بعموم النص في آية الصدقات، وهو من أظهر النصوص الدالة على ثبوت مشروعية إعطاء المؤلفة قلوبهم من الزكاة عموما مسلمين أو كفارًا (٥).
٣ - أن المعنى الذي أعطى من أجله الرسول ﷺ وهو تأليف القلوب على

(١) رواه مسلم، في كتاب الفضائل باب ما سئل رسول الله ﷺ شيئًا قط فقال لا وكثرة عطائه، برقم: (٢٣١٢). ورواه أحمد في مسنده برقم: (٣/ ١٠٧)، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الزكاة - جماع أبواب قسم الصدقات وذكر أهل سهمانها - باب ذكر إعطاء المؤلفة قلوبهم من الصدقة ليسلموا للعطية، برقم: (٢٣٧١).
(٢) سورة التوبة (٦٠).
(٣) تقدم تخريجه (ص ٣٩٧).
(٤) رواه البخاري من حديث أنس ﵁، كتاب الخمس، باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه برقم: (٢٩٧٧)، ومسلم، كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم، برقم: (١٠٥٩)، واللفظ للبخاري.
(٥) ينظر: المغني ٩/ ٣١٨.

1 / 400