وانعقاد نكاحه بلفظ الهبة، وفيه خلاف (١).
والأصح انحصار طلاقه في الثلاث، وقيل: لا ينحصر (٢).
وإذا عقد بلفظ الهبة لا يجب مهر بالعقد ولا بالدخول كغيره (٣).
وانعقاد نكاحه بلا ولي ولا شهود (٤).
وفي حال الإحرام على الصحيح (٥).
(١) كما تقدم في الآية [٥٠] من سورة الأحزاب: وَاِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ. . وزاد الإمام أبو حنيفة ﵀ أنه يجوز انعقاد النكاح بلفظ الهبة من الجانبين في حقه ﷺ وفي حق غيره. فلا خصوصية حينئذ، والله أعلم. (مرشد المحتار/٢٨٠/).
(٢) هكذا أيضا في تهذيب الأسماء للنووي، وسياق المؤلف هنا في باب الخصائص كهو عند النووي، والله أعلم. وقال الماوردي: وإذا قلنا ينحصر طلاقه، فلو طلق طلقة واحدة ثلاثا، هل تحل له من غير أن تنكح غيره؟ فيه وجهان، أحدهما نعم، لما خص به من تحريم نسائه على غيره. والثاني لا تحل له أبدا لما فيه من التغليظ في أسباب التحريم. (مرشد المحتار/٢٧٨/).
(٣) واستدلوا لذلك بقوله تعالى: وَاِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ. . إذ الهبة تغني عن البدل، ولأن المقصود منه ﷺ التوصل إلى ثواب الله تعالى، فوسع عليه الأمر حتى لا يتعذر عليه ذلك (المرشد/٢٨٠/). وقال النووي: إذا وهبت امرأة نفسها له ﷺ فتزوجها بلا مهر، حل له ذلك، ولا يجب عليه بعد ذلك مهرها بالدخول ولا بغير ذلك، بخلاف غيره فإنه لا يخلو نكاحه من وجوب مهر، إما مسمى، وإما مهر المثل، والله أعلم. (المواهب ٢/ ٦١٦ - ٦١٧).
(٤) قال العلماء: إنما اعتبروا الولي للمحافظة على الكفاءة، وهو ﷺ فوق الأكفاء، وإنما اعتبر الشهود لأمن الجحود، وهو ﷺ لا يجحد ولو جحدت هي لم يرجع إلى قولها، بل قال العراقي في شرح المهذب: تكون كافرة بتكذيبه (المواهب ٢/ ٦٢٠ - ٦٢١). واستدلوا لذلك بقصة زواجه ﷺ بصفية وجويرية ﵄.
(٥) كذا أيضا نص الإمام النووي في الروضة ٥/ ٣٥٤، وقد تقدم ذكر الأحاديث التي-