وفي إباحة مكثه في المسجد مع الجنابة خلاف (١).
وكذلك انتقاض وضوئه بلمس المرأة (٢).
وأبيح له أخذ الطعام والشراب من مالكهما المحتاج إليهما إذا احتاج ﷺ إليهما، ويجب على صاحبهما البذل له. وصيانة مهجته ﵊ بمهجته (٣).
وإباحة تسع نسوة، والصحيح: الزيادة له (٤).
(١) نقل الخلاف النووي في التهذيب ١/ ٤٠، والروضة ٥/ ٣٥٢ - ٣٥٣، وقال: وقد يحتج للإباحة بحديث عطية بن أبي سعيد قال: قال النبي ﷺ: «يا علي لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك». أخرجه الترمذي في المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب ﵁ (٣٧٢٩) وقال: حسن غريب.
(٢) أي فيه خلاف كسابقه، وقال الإمام النووي في الموضع السابق: والمشهور الانتقاض. واستدلوا لعدمه بما ورد: «أن رسول الله ﷺ قبل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ». لكنه ضعيف. انظر المواهب والمرشد.
(٣) استدلوا لهذا بقوله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. . [الأحزاب: ٦].
(٤) بدليل قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمّا أَفاءَ اللهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللاّتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَاِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ. . [الأحزاب:٥٠]. قال الكيا الهراسي في أحكام القرآن ٢/ ٣٤٨: فيه دليل على إباحة الأزواج لرسول الله ﷺ مطلقا. وانظر التفصيل في أحكام القرآن لابن العربي ٣/ ٥٨٨. وعن السيدة عائشة ﵂ قالت: «ما توفي رسول الله ﷺ حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء». أخرجه النسائي في المجتبى ٦/ ٥٦، وفي التفسير ٢/ ١٨٣، والترمذي في التفسير (٣٢١٥) وقال: حسن صحيح. والإمام أحمد ٦/ ١٨٠، وابن حبان كما في الموارد /٢١٢٦/، وعزاه الحافظ في تلخيص الحبير ٣/ ١٤١ إلى الإمام الشافعي، والدارمي، وابن خزيمة أيضا، وانظر مقدمتي لكتاب أزواج النبي ﷺ للصالحي.