ونكاح الكتابية والأمة المسلمة وفيهما خلاف (١).
الثالث: المباحات (٢)
. فمنه:
الوصال في الصوم (٣).
= كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يكسوها ثوبين رازقيين. وتقدم تخريجه عند ذكر الأزواج. وأما ما قيل: إن ذلك تكرما منه: فهو وجه غريب. ومحل الخلاف إذا كرهت نكاحه فقط، وكانت محبّة لذاته الشريفة، أما إذا كانت كارهة لذاته فهي كافرة مرتدة عن الإسلام، فلا يحل له ولا لأحد نكاحها. (مرشد المحتار /١٨٤/).
(١) أما تحريم نكاح الكتابية: فلأن أزواجه ﷺ أمهات المؤمنين، وزوجات له في الآخرة، ومعه في درجته في الجنة، ولأنه أشرف من أن يضع ماءه في رحم كافرة. ولو نكح كتابية لهديت إلى الإسلام كرامة له ﷺ (المواهب ٢/ ٦١٢). وأما نكاح الأمة المسلمة: فلأن جوازه في حق أمته مشروط بخوف العنت -الإثم-وهو ﵊ معصوم، ولأن من نكح أمة، كان ولده رقيقا، ومنصبه ﵊ منزه عن ذلك. (مرشد المحتار/١٨٩/). وقال إمام الحرمين: اختلف في تحريم الحرة الكافرة. قال ابن العربي: والصحيح عندي تحريمها. (أحكام القرآن ٣/ ٥٩٥).
(٢) أي فيما اختص به ﷺ من المباحات توسعة عليه وتنبيها على أن ما خص به من الإباحة لا يلهيه عن طاعته وإن ألهى غيره، ومعظم ذلك لم يفعله مع إباحته له، وليس المراد بالمباح هنا مستوي الطرفين، بل المراد ما لا حرج في فعله ولا في تركه. (مرشد المحتار/١٩٣/)، وانظر الروضة ٥/ ٣٥٣.
(٣) لما ورد في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الوصال في الصوم، فقال له رجل من المسلمين: إنك تواصل يا رسول الله. قال: وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني». البخاري (١٩٦٥)، ومسلم (١١٠٣) كلاهما في الصوم. والوصال في الصوم مختلف في حده، وقالوا: إنه صيام يومين فصاعدا لا يتناول شيئا من أكل أو شرب بينهما. وقيل غير ذلك.