444

Ishara Ila Sira

الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

Tifaftire

محمد نظام الدين الفٌتَيّح

Daabacaha

دار القلم - دمشق

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

الدار الشامية - بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
واصطفاء ما أبيح له من الغنيمة قبل القسمة (١).
ودخول مكة بلا إحرام، وإباحة القتال فيها ساعة (٢).
والقضاء بالعلم (٣).
والحكم لنفسه وولده. ويشهد لنفسه وولده. ويقبل شهادة من يشهد له (٤).

(١) ويسمى هذا بسهم الصفي. كان يختاره قبل الخمس إن شاء عبدا، وإن شاء أمة، وإن شاء فرسا أو غيره.
(٢) أما دخوله ﷺ مكة بغير إحرام: فاستدلوا عليه بحديث أنس ﵁ عند الستة: «أن رسول الله ﷺ دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر». أي أنه كان ساتر الرأس، والمحرم يجب عليه كشف رأسه. وبحديث جابر عند مسلم «أن نبي الله ﷺ دخل مكة يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام». قلت: أما بالنسبة لغيره ﷺ فالجمهور على وجوب دخولها بالإحرام، وذهب الشافعية إلى استحباب ذلك وعدم وجوبه، ورجحه الإمام النووي في شرح المهذب ٧/ ١٦، وعنون البخاري في كتاب جزاء الصيد فقال: باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام. وانظر شرح الحافظ له. أما إباحة القتال فيها: فهي ساعة دخوله ﷺ لها يوم الفتح، كما هو مصرح فيه بالحديث: «إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس. لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد بها شجرا، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله ﷺ فيها، فقولوا له: إن الله أذن لرسوله، ولم يأذن لكم، وإنما أذن له فيه ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس». أخرجه البخاري في المغازي، باب ٥١ (٤٢٩٥).
(٣) يعني: له ﷺ أن يقضي بعلم نفسه. واستدل البيهقي ﵀ في الخصائص على ذلك، بقصة هند زوجة أبي سفيان عندما قالت للنبي ﷺ: إن أبا سفيان رجل مسيك، فهل عليّ من حرج أن أطعم من الذي له عيالنا؟ قال: «لا حرج عليك». وهذا حديث أخرجه البخاري في الأحكام، باب من رأى للقاضي أن يحكم بعلمه في أمر الناس (٧١٦١).
(٤) يستشهد لهذا كله بقصة خزيمة بن ثابت ﵁، وذلك أن رسول الله ﷺ

1 / 451