وإذا شرع في تطوع لزمه إتمامه (١).
وأن لا ينظر إلى ما متّع به الناس من الدنيا (٢).
وخائنة الأعين (٣).
الثاني: في النكاح،
فمنه:
إمساك من كرهت نكاحه، وقيل: تكرما (٤).
= تلخيص الحبير ٣/ ١٤٨ طريقا آخر للحديث بإسناد حسن عند البيهقي والحاكم من حديث ابن عباس ﵄.
(١) هذه الخاصية معدودة في الواجبات وليس في المحرمات، ولكن ذكرها الإمام النووي تفريعا على لبس اللأمة، وقال: هذا ضعيف. قلت: وهو مذهب الإمام الشافعي وأحمد بالنسبة لغيره ﷺ، وذهب الأحناف والمالكية إلى وجوب القضاء. وانظر قول الحافظ فيها: تلخيص الحبير ٣/ ١٤٩.
(٢) لقوله تعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى [طه:١٣١].
(٣) وهي الإيماء برأس أو يد أو غيرهما إلى مباح من قتل أو ضرب أو نحوها، على خلاف ما يظهر ويشعر به الحال. (تهذيب النووي) واستدلوا لهذا بقصة إسلام عبد الله بن سعد بن أبي سرح بعدما أهدر رسول الله ﷺ دمه يوم فتح مكة، وأنه لما جاء به عثمان ﵁ ليسلم، امتنع رسول الله ﷺ عن مبايعته في أول الأمر، ثم بايعه، وأقبل على أصحابه فقال: «أما منكم رجل رشيد يقوم فيقتله. فقالوا: هلا أومأت إلينا يا رسول الله، فقال: إنه لا ينبغي أن تكون لنبي خائنة الأعين». أخرجه البيهقي في السنن، باب ما حرم من خائنة الأعين ٧/ ٤٠، ورواه البزار كما في الكشف (١٨٢١)، ورجاله ثقات كما في المجمع ٦/ ١٦٨ - ١٦٩.
(٤) يعني يحرم عليه ﷺ من تكره نكاحه، وترغب عنه-وهو الصحيح كما قال النووي في الروضة ٥/ ٣٥٠ - واستشهدوا لذلك بما ورد في الصحيح من أن رسول الله ﷺ تزوج أميمة بنت شراحيل، فلما دخلت عليه بسط يده إليها فكأنها-