وقال للحسن: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين». فسلّم الأمر لمعاوية. رواه البخاري (١).
وأخبر بمقتل عبهلة ذي الخمار-وهو الأسود العنسي الكذاب-ليلة قتله، وبمن قتله وهو بصنعاء (٢).
= لهما رسول الله ﷺ فأذن لهما وبشرهما بالجنة، ثم جاء عثمان ﵁ فاستأذن له أبو موسى، فقال رسول الله ﷺ: ائذن له وبشره بالجنة بعد بلوى تصيبه. فقال عثمان: اللهم خيرا». أخرجه البخاري في الفتن، باب الفتنة التي تموج كالبحر (٧٠٩٧)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل عثمان ﵁ (٢٤٠٣).
(١) في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام (٣٦٢٩)، وانظر شرحه في الفتن، باب قول النبي ﷺ للحسن بن علي: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله. . .» (٧١٠٩) من الفتح.
(٢) لقب (بذي الخمار): لأنه كان يخمر وجهه، وقيل: هو اسم شيطانه. (فتح الباري ٧/ ٦٩٥)، أو بالحاء المهملة (ذي الحمار): لأنه علّم حمارا، إذا قال له: اسجد. يخفض رأسه. والمعروف بالأول. (الفتح ١٢/ ٤٣٩). والخبر أورده العماد ابن كثير في تاريخه ٦/ ٣١٤ من طريق سيف بن عمر التميمي، وهو ضعيف جدا، تكلم فيه الأئمة وجرحوه. انظر الجرح والتعديل ٤/ ٢٧٨، والكامل ٣/ ١٢٧١، والمجروحين ١/ ٣٤١، والميزان ٢/ ٢٥٥، لكن للخبر شاهد ذكره الحافظ عند شرح باب قصة الأسود العنسي من كتاب المغازي عن أبي الأسود عن عروة: أصيب الأسود قبل وفاة النبي ﷺ بيوم وليلة، فأتاه الوحي، فأخبر به أصحابه، ثم جاء الخبر إلى أبي بكر ﵁، وقيل: وصل الخبر بذلك صبيحة دفن النبي ﷺ. قلت: الذي في الصحيح من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: «بينا أنا نائم أريت أنه وضع في يدي سواران من ذهب، ففظعتهما وكرهتهما، فأذن لي فنفختهما فطارا، فأولتهما كذّابين يخرجان. فقال عبيد الله: أحدهما العنسي الذي قتله فيروز باليمن، والآخر مسيلمة الكذاب». أخرجه-