وأخبر بمثل ذلك عن كسرى (١).
وقال لرجل ممن يدعي الإسلام وهو في القتال معه: «إنه من أهل النار». فصدّق الله قوله بأن نحر نفسه (٢).
وشكي إليه قحوط المطر وهو على المنبر، فدعا الله تعالى وما في
= البخاري في المغازي، باب قصة الأسود العنسي (٤٣٧٩)، ومسلم في الرؤيا، باب رؤيا النبي ﷺ (٢٢٧٤).
(١) وذلك أنه ﷺ كان قد بعث إلى كسرى مع عبد الله بن حذافة السهمي كتابا يدعوه فيه إلى الإسلام، فلما وصل إليه الكتاب مزقه، فدعا عليه رسول الله ﷺ بتمزيق ملكه. إلى هنا الخبر في الصحيح، أخرجه البخاري في المغازي، كتاب النبي ﷺ إلى كسرى وقيصر (٤٤٢٤). وأخرج ابن سعد ١/ ٢٥٩ - ٢٦٠، والطبري في التاريخ ٢/ ٦٥٤ - ٦٥٧، وأبو نعيم (٢٤١)، والبيهقي ٤/ ٣٩٠ - ٣٩١ كلاهما في الدلائل: وكتب كسرى إلى باذان عامله على اليمن، أن يبعث إليه هذا الرجل الذي بالحجاز، فبعث باذان برجلين من عنده إلى رسول الله ﷺ، فأخبرهما رسول الله ﷺ أن ربه قد قتل ربهما في هذه الليلة لسبع ساعات مضت منها، وهي ليلة الثلاثاء لعشر ليال مضين من جمادى الأولى سنة سبع، وأن الله ﵎ سلط عليه ابنه شيرويه فقتله، فرجعا إلى باذان بذلك، فأتاه الخبر عن مقتل كسرى كما حدده رسول الله ﷺ، فأسلم هو ومن معه من الفرس باليمن.
(٢) كما في حديث أبي هريرة ﵁: «أن رجلا ممن يدعي الإسلام قاتل مع المسلمين يوم خيبر قتالا شديدا، فأخبر رسول الله ﷺ بذلك، فقال: هو في النار. فتتبعه رجل من الصحابة ليرى أمره، فلما كثرت عليه الجراح لم يصبر، فقتل نفسه، فأخبر رسول الله ﷺ فقال: الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله». أخرجه البخاري في الجهاد، باب إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر (٣٠٦٢)، ومسلم في الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه (١١١)، كما أخرجاه من حديث آخر.