وأما حديث أبى هريرة فلفظه: " أكثر عذاب القبر من البول ".
أخرجه ابن أبى شيبة فى " المصنف " (١/٤٤/٢) وعنه ابن ماجه (٣٤٨) والدارقطنى أيضا والآجرى فى " كتاب الشريعة " (ص ٣٦٢، ٣٦٣) والحاكم (١/١٨٣) وأحمد (٢/٣٢٦، ٣٨٨، ٣٨٩) عن الأعمش عن أبى صالح عنه مرفوعا.
وقال الدارقطنى: " صحيح ".
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة "، ووافقه الذهبى.
وقال البوصيرى فى " الزوائد " (ق ٢٧/١): " هذا إسناد صحيح رجاله من آخرهم محتج بهم فى الصحيحين ".
قلت: وهو كما قالوا.
وله طريق أخرى عن أبى هريرة بلفظ: " استنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه ".
أخرجه الدار قطنى من طريق محمد بن الصباح السمان البصرى أنبأنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن محمد بن سيرين عنه، وقال: " الصواب مرسل ".
قلت: وهذا سند رجاله ثقات غير محمد بن الصباح هذا، أورده الذهبى فى " الميزان " فقال: " بصرى، عن أزهر السمان، لا يعرف وخبره منكر " وكأنه يعنى هذا.
وأما حديث ابن عباس فلفظه: " عامة عذاب القبر من البول، فتنزهوا من البول "
أخرجه الدارقطنى والحاكم (١/١٨٣ - ١٨٤) وكذا البزار والطبرانى كما فى " مجمع الزوائد " (١/٢٠٧) وقال: " وفيه أبو يحيى القتات وثقه يحيى بن معين فى رواية وضعفه الباقون ".