658

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

المسيح؟ فيرجعون إليهم فيقولون: لم نر شيئًا، ولم نسمعه، فيقولون: واللهِ إنه والله ما صرخ الصارخ إلاّ من السماء أو من الأرض، قالوا: نخرج بأجمعنا، فإنْ يكن المسيح بها نقاتله حتى يحكم الله بيننا وبينه، وهو خير الحاكمين، وإنْ تكن الأخرى؛ فإنها بلادكم وعساكركم وعشائركم رجعتم إليها» (١) .
قال الدكتور: «فإذا ثبت (٢) لنا بما لا يدع مجالًا للشك، أنّ هذا الحدث هو معركة الكويت التي هي الحرب العالمية الثالثة؛ فإننا الآن نكون يقينًا في انتظار الزلزال العظيم الذي هو علة الخسوف الثلاثة التي هي الآيات الثلاث الأولى من الآيات العشر» .
قلتُ: يظهر في تفسير الدكتور لهذا الحديث -مع ضعفه- أثر الفكرة التي ذكرها في مقدمة كتابه (٣)، وهي أنّ حرب الكويت مذكورة في السُّنة، حتى إنه لم يلتفت أو لم ينتبه إلى ما ينقض تفسيره للحديث في الحديث نفسه؛ فإنّ الحديث ناطقٌ بأنّ القتال الدائر بين المسلمين والنصارى يُسفر عن فتح القسطنطينية وروما -عاصمة إيطاليا- بالتسبيح والتكبير، ويكون ذلك في عهد المهدي -الذي يظهر في عهده الدجال- كما هو مذكور في الحديث -أيضًا-،

(١) أخرجه البزار في «المسند» (٣٣٨٦ - «زوائده»)، والحاكم في «المستدرك» (٤/٤٨٣)، والطبراني في «الكبير» (١٧/١٥-١٦ رقم ٩)، واختصره ابن ماجه في «سننه» (رقم ٤٠٩٤) من طريق كثير بن عبد الله المزني عن أبيه، عن جده، ولم يعزه في «إتحاف المهرة» (١٢/٥٢٠ رقم ١٦٠٢٨) إلا للحاكم، وإسناده واهٍ بمرَّة، كما سيأتي.
نعم؛ للحديث أصل عند مسلم (٢٩٢٠) عن أبي هريرة رفعه، دون الشاهد الذي أورده الدسوقي من أجله، وسيأتي لفظه قريبًا.
(٢) أنّى له ذلك، وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، قال الشافعي وأبو داود: «ركن من أركان الكذب»، وقال ابن حبان: «له عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة»، وتركه أحمد والنسائي والدارقطني. وانظر: «تهذيب الكمال» (٢٤/١٣٦)، و«المغني في الضعفاء» (٢/٥٣١ رقم ٥٠٨٤) .
(٣) انظر ما قدمناه (ص ٦٥٩) .

2 / 661