659

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

فأين هذا من حرب الكويت التي مضى عليها أكثر من أحد عشر عامًا، ولم يحدث شيءٌ من ذلك، ولكنها سيطرة الفكرة على صاحبها، والله المستعان.
وفي (ص ٢٥٦) قال: «عن أبي ذر ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إنه سيكون رجل من بني أمية بمصر يلي سلطانًا، ثم يُغلب على سلطانه، أو ينزع منه، فيفر إلى الروم، فيأتي بالروم إلى أهل الإسلام، فتلك أول الملاحم» (١) .
ثم قال: «فقوله ﷺ: «إنه سيكون رجل من بني أمية بمصر يلي سلطانًا»؛ أي: بمصرٍ من الأمصار، وليست مصر النيل، أما كون حاكم الكويت وأسرته من بني أمية؛ فإنه من الثابت أنهم من عنيزة، وهذه الأخيرة قد سكنها الأمويون.
قوله ﷺ: «... ثم يغلب على سلطانه، أو ينزع منه» إشارة إلى زوال هذا السلطان عنه بالقوة، وهذا هو ما حدث لحاكم الكويت بغزو العراق لبلده، إذ صار لاجئًا بلا سلطان ...» إلى آخر ما قال.
فانظر تكلفه وتعسفه في حمل الحديث على وقعة الكويت لسيطرتها عليه؛ فالحديث أولًا ضعيف لا يعتمد عليه، وهو لا يبالي بذلك، ثم في الحديث أنّ ذلك الحاكم على مصر، فيقول: (بمصر: بلد من البلدان، وليست مصر النيل)، ثم يتجاسر على نسبة حاكم الكويت جابر الصباح إلى بني أمية، مع أنّ هؤلاء من العرب، وأنسابهم محفوظة، ولم يدّعوا ذلك في أنفسهم،

(١) نقل الدكتور الدسوقي قول الهيثمي في «المجمع» (٧/٣١٨): «رواه الطبراني في «الأوسط»، وترك قوله: «وأبو النجم صاحب أبي ذر لم أعرفه، وابن لهيعة فيه ضعف» .
ولا أدري هل الدكتور لا يعلم أن الحديث الضعيف لا يحتج به، فلم يبال بذكر تضعيف الهيثمي للحديث، أم أنه يعلم ذلك، فترك ذكره حتى لا يظهر الحقيقة للناس.
فإن كنتَ لا تدري........ ... وإن كنتَ تدري.........

2 / 662