582

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

لأهل العراق ذاتَ عرق، كما وقت لأهل الشام الجحفة، والشام يومئذٍ دار كفر كالعراق، فوقت المواقيت لأهل النواحي؛ لأنه علم أن الله سيفتح على أمته الشام والعراق وغيرهما، ولم يفتح الشام والعراق إلا على عهد عمر بلا خلاف، وقد قال ﵇: «منعت العراق درهمها وقفيزها ...» . الحديث معناه عند أهل العلم: ستمنع» .
ونقله ابن التركماني في «الجوهر» (٥/٢٨-٢٩)» . قاله شيخنا الألباني في «حجة النبي ﷺ» (ص ٤٨) .
ثامنًا: قد يقال: ثبت في «صحيح البخاري» (١) أن عمر بن الخطاب ... ﵁ هو الذي وقت ذات عرق لأهل العراق، وهذا ينافي ما تقدم، فالجواب:
يمكن أن يكون ذلك من جملة (الموافقات) التي وافق عمر الشرع فيها (٢)، ولم يذكر هذا السيوطي في رسالته «قطف الثمر» (٣)، فلتستدرك عليه.
تاسعًا: دل هذا الحديث على رِضَى اللهِ عن عمر ﵁ ما

(١) أخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب الحج (باب ذات عِرق لأهل العراق) (رقم ١٥٣١) .
(٢) اعتنى بها عنايةً قوية: ابن عساكر في ترجمة (عمر) من «تاريخ دمشق»، وأفردها بالتصنيف جماعة؛ منهم: العمادي في «الدر المستطاب»، ولأبي عبد الله محمد بن إبراهيم المقدسي: «نزهة ذوي الألباب»، ولمحمود الأنكوسي: «فيض الوهاب»، ولابن طولون: «سلك الدرر»، ولعمر الغزي: «نظم الدرر»، ولابن علان: «إتحاف الثقات في الموافقات»، ولابن الشحنة: «الموافقات العمرية»، وللجراعي: «نفائس الدرر»، ولعمر البعلي: «اقتطاف الثمر»، وللبياني: «فتح الوهاب»، وللسيوطي «قطف الثمر» مطبوع على حدة، وضمن «الحاوي» (١/ ٣٧٧-٣٧٨) .
وطبع منها -أيضًا-: «الكوكب الأغر على قطف الثمر في موافقات عمر» لعبد الفتاح بن حسين راوه. وانظر كتابنا «الإشارات» (رقم ٨٠٨) .
(٣) «حجة النبي ﷺ» (ص ٤٨) .

2 / 585