583

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

وظّفه على الكفرة من الجزَى في الأمصار (١)، قال الذهبي: «فقد ذكر الرسول ﷺ القفيز والدرهم قبل أن يضعَه عمرُ على الأرض» (٢)، وقال الحميدي: «وفيه -أيضًا- دليل على رضاه من عمر بما وظّفه على الكفرة في الأمصار من الجزية ومقدارها» (٣) .
وقال قبلهم أبو عبيد (٤) ونقله عنه ابن المنذر (٥): «فاسمع (٦) قول رسول الله ﷺ في الدرهم والقفيز، كما فعل عمر بن الخطاب بالسواد [وهذا هو التثبّت] (٧)، وفي تأويل [فعل] (٧) عمر -أيضًا- حين وضع الخراج، ووظفه على أهله من العلم: أنه جعله شاملًا عامًّا على [كل] (٧) من (٨) لزمته المساحة وصارت الأرض في يده، من رجل أو امرأة، أو صبي أو مكاتب أو عبد، فصاروا متساوين فيها، ألا تراه لم يستثن أحدًا دون أحد، ومما يبين ذلك قول عمر لدهقانة نهر الملك حين أسلمت فقال: دعوها في أرضها تؤدى عنها الخراج، فأوجب عليها ما أوجب على الرجال» .
عاشرًا: يفهم بالإشارة من هذا الحديث التوصية بالوفاء لأهل الذمة لما في الجزية التي تؤخذ منهم من نفع للمسلمين، وفيه التحذير من ظلمهم، وأنه متى وقع ذلك نقضوا العهد، فلم يجتب المسلمون منهم شيئًا، فتضيق

(١) «دلائل النبوة» (٦/٣٣٠)، «تاريخ ابن عساكر» (٢/١١) .
(٢) «المهذب في اختصار السنن الكبير» (٧/٣٦٧٧ رقم ١٤٢٩٩) .
(٣) «تفسير غريب ما في الصحيحين» (ص ٣٦٣) .
(٤) في «الأموال» (ص ٩١-٩٢) .
(٥) في «الأوسط» (١١/٤٥) .
(٦) في مطبوع «الأوسط»: «واسمع» .
(٧) سقط من مطبوع «الأوسط» .
(٨) بعدها في مطبوع «الأوسط»: «كان» .

2 / 586