552

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

الذهب في الحديث هو النفط باطل وتكلُّف، وبعيد عن ظاهر النص، وردَّه المحققون من العلماء.
قال الشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري -رحمه الله تعالى-:
«وقد زعم أبو عبية في تعليق له على حديث سهيل بن أبي صالح الذي تقدم ذكره، أن الفرات قد حسر عن الذهب البترولي الأسود.
والجواب عن هذا من وجوه:
أحدها: أن النبي ﷺ؛ نصَّ على جبل الذهب نصًّا لا يحتمل التأويل، ومن حمل ذلك على البترول الأسود؛ فقد حمل الحديث على غير ما أريد به، وهذا من تحريف الكلم عن مواضعه، يوضح ذلك:
الوجه الثاني: أن البترول ليس بذهب حقيقة ولا مجازًا، وأما تسمية بعض الناس له بالذهب الأسود؛ فليس مرادهم أنه نوع من أنواع الذهب، وإنما يقصدون بذلك أنه يحصل من ثمنه الذهب الكثير؛ فلذلك يطلقون عليه اسم الذهب الأسود؛ اعتبارًا بما يستثمر منه.
الوجه الثالث: أن النبي ﷺ أخبر أن الفرات يحسر عن جبل من ذهب؛ أي: ينكشف عنه لذهاب مائه، فيظهر الجبل بارزًا على وجه الأرض، وهذا لم يكن إلى الآن، وسيكون فيما بعد بلا ريب، وبحور البترول الأسود لم ينحسر الفرات عنها، وليست في مجرى النهر، وإنما هي في باطن الأرض، واستخراجها إنما يكون بالتنقيب عنها بالآلات من مسافة بعيدة في بطن الأرض.

= والفتن»، وفيه (ص ٤١-٥٦) رد مجمل عليه، وللشيخ مقبل بن هادي الوادعي في كتابه «الصحيح المسند من دلائل النبوة» (ص ١٣) كلمة في نقض الكتاب من أصله، فانظرها.
ثم رأيت الأستاذ موسى شاهين لاشين يقول في «شرحه على صحيح مسلم» المسمى «فتح المنعم» (١٠/٥١٢): «يحسر: أي: ينكشف ويبين عما في باطنه، وقد يفسر كنز الذهب بالبترول! فيصدق كل ما أخبر به ﷺ» .

2 / 555