551

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= ويحضرها إلا الكفار، الذي هم شرار الناس، وقوله ﷺ: «يُحَضِّرها» هو بضم الياء وفتح الحاء وكسر الضاد المشددة؛ أي: يهيئها للاستعمال، ويجعلها حاضرة لذلك صالحة لما حضرت له.
ويشير إلى البترول -أيضًا- قوله -تعالى-: ﴿إِذَا زُلزِلَتِ الأَرْضُ زِلزَالَها. وَأَخرَجَتِ الأَرْضُ أَثقالَهَا﴾ الآية. فإنها أخرجت ملايين الأطنان من البترول والغاز، وهو أعظم ثقل فيها عندما زلزلت -أي: حركت- بالآلات، وفتح فيها آبار البترول والغاز، ﴿وَقَالَ الإنسَانُ مَا لَهَا﴾؛ تعجبًا مما تخرجه من ذلك، فعند ذلك تحضر الساعة، أو إذا زلزلت الأرض زلزالها الموعود به، وهو الزلزال الكثير الذي يحدث آخر الزمان، كما قال النبي ﷺ: «وتكثر الزلازل»، كما في أحاديث صحيحة متعددة، وقد صارت تحدث بكثرة في هذا الوقت الذي أخرجت فيه الأرض أثقالها من البترول، وقال الإنسان: ما لها يكثر زلزالها؟! وهذا كله واقع، فيترقب ما بعده، فإن الزمان بالنسبة إلى علم الله -تعالى- شيء واحد، والله -تعالى- يجمع بين الأمور المتباعدة فيسوقها مساقًا واحدًا لتحقق الجميع، وحضوره في علمه ﷾» . انتهى كلامه بحروفه.
وهذا الكلام من مجازفاته العظيمة، ولم يكتف بتحريف الأحاديث، فأخذ يرد الآيات الكريمات ويضعها في غير محالها، ويفسرها على حسب ما يحلو له، فها هو يفسر في (ص ١٨) قوله -تعالى-: ﴿ويقذفون بالغيب مِن مَكانٍ بَعيد﴾ [سبأ: ٥٣] بقوله: «التليفون والتلغراف والراديو داخلة في ظاهر الآية» ! وفي قوله: ﴿فَجَعَلنَاها حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمس﴾ [يونس: ٢٤] بقوله (ص ١٧): «حصل عندهم -أي: الكفار- القطع -أو كاد- بأنهم قادرون عليها إلا بعد حصولهم على القنابل الذرية» . وذكر (ص ١٦) أن معنى ﴿قُل هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَبعَثَ عَلَيكُم عذابًا مِن فَوقِكُم﴾ [الأنعام: ٦٥]: «إنها واردة في إلقاء القنابل من الطائرات» ... وغيرها من المجازفات الشبيهة بالترهات؛ وهذا كله من المغالطات، التي لا تخفى على طلبة الكتاتيب، فإن النصوص الشرعية لا بد من فهمها وفق اللغة العربية، والنظر إلى حال المخاطبين عند ورودها، وهذان القيدان اللذان أصَّلهما الشاطبي في «الموافقات» ينسفان كلامه السابق بالجملة، وكذا كلامه عن (العراق) وحسره عن (البترول) ! ثمة أمر آخر خطير: ما الذي جعله يقتحم سوار الغيب، ويحدد المعركة بين (روسيا) و(أمريكا) ! ويحددها بنوع معين من القنابل، إنها جرأة عجيبة على الله ورسوله ﷺ، ويا ليت «ما بلغه علمه، ووصل إليه إدراكُه وفهمُه» -كما قال في «مقدمته» (ص ٤) - بقي محبوسًا في صدره، ولم يخرجه على العامّة الدّهماء، ولكنه العجب والخيلاء، يظهر ذلك لمن يقرأ الكتاب برمّته، أو ينعم النظر في ردود العلماء عليه، وللشيخ حمود التويجري ... ﵀ «إيضاح الحجة في الرد على صاحب طنجة» وهو مطبوع، ولأخينا الشيخ أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين «تحذير ذوي الفطن من عبث الخائضين في أشراط الساعة والملاحم =

2 / 554