501

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

وهذا الطريق «قد صرح ابن المنادي بشدة ضعفه فلا يعوّل عليه» (١) .
وأبو قيس الأودي -واسمه: عبد الرحمن بن ثروان- «مختلف في عدالته» (٢)، وقال ابن حجر في «التقريب» (ص ٣٣٧/رقم ٣٨٢٣): «صدوق، ربما خالف» . وأما أبو إسحاق الشيباني فهو سليمان بن أبي سليمان الكوفي، ثقة.
والعلة فيه من الراوي عن سفيان، ولا يبعد عندي أن الحديث يعود على بعض الكذابين ممن رواه عنه وجعله من (مسند جرير بن عبد الله البجلي)، وتقدّم ذلك بتفصيل، ولله الحمد والمنة.
والهلاك المذكور في الطريقين الأوليين من حديث علي ﵁، جاء مفصّلًا في بعض الأحاديث الواهية (٣)،
وهذا البيان، والله المستعان:

(١) «الموضوعات» (٢/٦٩) .
(٢) «السنن الكبرى» (٧/١١٢) للبيهقي.
(٣) بل وجدته من حديث علي نفسه، لكن لم أظفر به موصولًا، وإنما علقه ابن الفقيه الهمداني في كتابه «بغداد مدينة السلام» (ص ١٠٨-١٠٩)، قال تحت عنوان: (ما ذكر في ذم بغداد وكراهة نزولها):
«وقد كره قوم من العلماء السكنى ببغداد والمقام بها وعابوها، وذكروا أنها دار فتنة لكثرة ما فيها من الفساد ومن أنواع الفجور وشرب الخمور والزنا وكثرة الربا ...» ثم ذكر حديث جرير ابن عبد الله السابق، وقال:
«وقال أبو العالية: يكون خليفة يملك عشرين سنة إلا شهرًا، ثم لا تسل عن هلكة العرب، تبنى مدينة بين قرية الحمر ودجلة ولها أربعة أبواب مشيدة: وشرقي وغربي وعراقي وشامي يظهر فيه الفسق يخسف بها، ولبني حام عليكم نزوة يحاربونكم حرب الاستيلاء وبني قنطورا نزوة مثل ذلك، ثم لا تسل عن هلكة العرب.
وكان بشر بن الحارث يقول: ما أسست بغداد إلا على الفلا، مرة حرق ومرة غرق، ومرة فتنة»، ثم قال -وهذا هو الشاهد-:
«وقال الهذيل عن بلال عن عطاء، قال: خرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي = الله عنه- متوجهًا إلى الشام، فنزل بقرية يقال لها قطربل ذات نخل وبساتين، فسأل رجلًا من =

2 / 504