أخرج نعيم بن حماد في «الفتن» (١/٣٠٤-٣٠٥ رقم ٨٨٥) -ومن طريقه الطبراني (١) وعنه أبو نعيم (٢) وعنه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١/٣٩ - ط. القديمة، أو ١/٣٣٩-٣٤٠ - ط. دار الغرب) -، قال: حدثنا أبو عمر ... -صاحب لنا من أهل البصرة-، عن ابن لَهِيعَة، عن عبد الوهاب بن حسين، عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن الحارث، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: «إذا عبر السفياني الفرات، وبلغ موضعًا يقال له: عاقَرْ قُوفَا، محا الله الإيمان من قلبه، فيقتل بها إلى نهر يقال له الدُّجَيْل سبعين ألفًا متقلّدين سيوفًا محلاّة، وما سواهم أكثر منهم، فيظهرون على بيت الذهب، فيقتلون المقاتلة والأبطال، ويبقرون بطون النساء، يقولون لعلها حبلى بغلام، وتستغيث نسوة من قريش على شاطئ دجلة (٣) إلى المارة من أهل السفن، يطلُبْن إليهم أن يَحمِلُوهن حتى يلقوهن إلى الناس، فلا يحملوهن بغضًا ببني (٤) هاشم، فلا تبغضوا بني
= أهلها، فقال: ما اسم هذه القرية؟ قال: قطربل. فقال علي ﵁ لأصحابه: ارحلوا. وسار عنها فزعًا، حتى نزل المسيلحين، وقال لأصحابه: ضعوا أسلحتكم وأمتعتكم؛ فقد نجوتم من البلاء -إن شاء الله-. ثم أنشأ يحدثنا عنها، فقال: يا لها من قرية! ما يجمع الله فيها وعلى ما يفترقون. ثم حانت منه نظرة إلى قرية فيها تل عظيم، فقال: والذي نفسي في يده، لتكونن تحت هذا التل وقعة صلمية، يحدث عنها كل ناج من القتل، آية ذلك: إذا شققت فيها الأنهار، وبنيت القصور، وشيدت الدور، وكثر الفجور، ولم يتناها أهلها عن منكر؛ فهنالك تحل بهم البلية؛ لما ارتكبوا من الخطيئة» .
وهذا الحديث لم أظفر به على كثرة بحث، وطول فتش، ولا وجود له في «مسند علي بن أبي طالب» ليوسف أوزبك. وأطال الهمداني بعد ذلك في ذكر أقوال من ذم بغداد، فراجع كلامه.
(١) لم أقف عليه في مطبوع «معاجمه» الثلاثة، ولا في كتبه الأخرى المطبوعة.
(٢) لم أقف عليه في «الحلية»، ولا في «فهارسها»، ولا في «ترتيبها»، ونظرت فيما أعلم من مطبوع كتبه، فلم أفز به، وأبو نعيم مكثر جدًّا، والذي لم يطبع له كثير، بيّنتُه -ولله الحمد- في تقديمي لتحقيق جزئه «في طرق حديث إن لله تسعة وتسعين اسمًا» .
(٣) عند نعيم: «شط الدجلة» .
(٤) عند نعيم: «لبني» .
2 / 505
المقدمة
فصل الفتن تموج موج البحر
فصل زمن الفتنة (نشأتها، اشتدادها، آخرها)
فصل الخوارج والعراق
فصل استمرار خروج الخوارج ووصول فتنتهم إلى كل مكان
فصل الخروج في عصرنا
فصل فتنة حماة
فصل الفرق بين المطلوب الشرعي وواجب الوقت وما عليه أصحاب الثورات والانقلابات ودعاة الخروج
فصل الفتن في كل زمان حسب رجاله
فصل اشتداد الفتن مع مضي الزمن
فصل حرمة التشبه بأهل العراق في خروجهم الأول
فصل كلام جملي عن محور الفتنة وثمرتها ووقتها ومادتها ووسيلتها ووقت اشتدادها
فصل رد شيخنا الألباني لفرية (نجد) التي يطلع منها قرن الشيطان هي دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى-
فصل في تخريج حديث: "منعت العراق ... "
فصل في ألفاظ الحديث
فصل في غريبه
فصل تعليقات وإيضاحات على حديث: "منعت العراق ... "
فصل في بيان معنى (المنع) الوارد في الحديث
فصل في بيان الراجح في معنى (المنع) الوارد في الحديث عند الشراح
فصل في سياق قول جابر وتخريجه
فصل في سياق كلام العلماء في تحديد من هم المانعون
فصل في سياق الألفاظ وما يشهد لها من الآثار
فصل في الأخبار السابقة، هل مضت وانتهت؟
فصل في قتال الأكراد وأهل فارس
فصل المدينة النبوية ونصيبها من الفتن
فصل في معنى قوله ﷺ "وعدتم من حيث بدأتم"
فصل في بيان أنواع العلوم والمناهج المتبعة للوصول إلى الحقائق
فصل في عدم تطبيق أحاديث الفتن على الواقع الذي نعيش
فصل في ضرورة تعلم أحاديث الفتن، واليقين على ما صح فيها على المقصد الذي سيقت من أجله