502

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

أخرج نعيم بن حماد في «الفتن» (١/٣٠٤-٣٠٥ رقم ٨٨٥) -ومن طريقه الطبراني (١) وعنه أبو نعيم (٢) وعنه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١/٣٩ - ط. القديمة، أو ١/٣٣٩-٣٤٠ - ط. دار الغرب) -، قال: حدثنا أبو عمر ... -صاحب لنا من أهل البصرة-، عن ابن لَهِيعَة، عن عبد الوهاب بن حسين، عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن الحارث، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: «إذا عبر السفياني الفرات، وبلغ موضعًا يقال له: عاقَرْ قُوفَا، محا الله الإيمان من قلبه، فيقتل بها إلى نهر يقال له الدُّجَيْل سبعين ألفًا متقلّدين سيوفًا محلاّة، وما سواهم أكثر منهم، فيظهرون على بيت الذهب، فيقتلون المقاتلة والأبطال، ويبقرون بطون النساء، يقولون لعلها حبلى بغلام، وتستغيث نسوة من قريش على شاطئ دجلة (٣) إلى المارة من أهل السفن، يطلُبْن إليهم أن يَحمِلُوهن حتى يلقوهن إلى الناس، فلا يحملوهن بغضًا ببني (٤) هاشم، فلا تبغضوا بني

= أهلها، فقال: ما اسم هذه القرية؟ قال: قطربل. فقال علي ﵁ لأصحابه: ارحلوا. وسار عنها فزعًا، حتى نزل المسيلحين، وقال لأصحابه: ضعوا أسلحتكم وأمتعتكم؛ فقد نجوتم من البلاء -إن شاء الله-. ثم أنشأ يحدثنا عنها، فقال: يا لها من قرية! ما يجمع الله فيها وعلى ما يفترقون. ثم حانت منه نظرة إلى قرية فيها تل عظيم، فقال: والذي نفسي في يده، لتكونن تحت هذا التل وقعة صلمية، يحدث عنها كل ناج من القتل، آية ذلك: إذا شققت فيها الأنهار، وبنيت القصور، وشيدت الدور، وكثر الفجور، ولم يتناها أهلها عن منكر؛ فهنالك تحل بهم البلية؛ لما ارتكبوا من الخطيئة» .
وهذا الحديث لم أظفر به على كثرة بحث، وطول فتش، ولا وجود له في «مسند علي بن أبي طالب» ليوسف أوزبك. وأطال الهمداني بعد ذلك في ذكر أقوال من ذم بغداد، فراجع كلامه.
(١) لم أقف عليه في مطبوع «معاجمه» الثلاثة، ولا في كتبه الأخرى المطبوعة.
(٢) لم أقف عليه في «الحلية»، ولا في «فهارسها»، ولا في «ترتيبها»، ونظرت فيما أعلم من مطبوع كتبه، فلم أفز به، وأبو نعيم مكثر جدًّا، والذي لم يطبع له كثير، بيّنتُه -ولله الحمد- في تقديمي لتحقيق جزئه «في طرق حديث إن لله تسعة وتسعين اسمًا» .
(٣) عند نعيم: «شط الدجلة» .
(٤) عند نعيم: «لبني» .

2 / 505