467

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

الكوفة، وقد ذكره الشعراء فأكثروا (١) .
و(لعلع): منزل بين البصرة والكوفة، بينها وبين (بارق) عشرون ميلًا (٢) .
وانتقال خيار أهل العراق إلى الشام عامٌّ في الفتن التي تموج موج البحر كلِّها، ودل على ذلك:
ما أخرجه أحمد (٢/٨٤، ١٩٨-١٩٩) عن عبد الرزاق (٢٠٧٩٠) -ومن طريقه -أيضًا- الحاكم (٤/٤٨٦)، والبغوي (٤٠٠٨)، وابن عساكر (١/١٦٠) -، والطيالسي (٢٢٩٣) -ومن طريقه أحمد (٢/٢٠٩)، وأبو نعيم في «الحلية» (٦/٥٣-٥٤)، وابن عساكر (١/١٦٠-١٦١) -، وإسحاق بن راهويه -ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية» (٦/٦٦) -، وأبو داود في «السنن» (٢٤٨٢) -مختصرًا دون الشاهد المذكور-، وابن عبد الحكم في «فتوح مصر» (ص ٢٣٢)، ونعيم بن حماد في «الفتن» (٢/٦٣٠، ٦٣٢ رقم ١٧٥٨، ١٧٦٥)، والحاكم (٤/٥١٠، ٥١١) عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إنها ستكون هجرة بعد هجرة (٣)، ينحاز الناس إلى مُهاجَر إبراهيم» (٤) .

(١) «معجم البلدان» (١/٣١٩-٣٢٠) .
(٢) انظر: «معجم البلدان» (٥/١٨، ١٩) .
(٣) أي: ستكون هجرة إلى الشام بعد هجرة كانت إلى المدينة.
(٤) أي: موضع هاجر إليه؛ وهو الشام، ولاحظ أن هجرته كانت من العراق، وهذه الهجرة هي المذكورة في قوله -تعالى-: ﴿وَأَرادُوا به كَيدًا فَجَعَلناهُم الأخسرين. ونَجّيْناه ولُوطًا إلى الأرضِ الّتي بارَكْنا فيها للعالَمِين﴾ [الأنبياء: ٧٠-٧١]، قال الحسن: إن ﴿الأرضِ الّتي بارَكْنا فيها﴾: الشام. ومثله عن مجاهد، وابن زيد، وابن جريج.
وعن قتادة: كانا بأرض العراق، فأُنجيا إلى أرض الشام، وكان يُقال للشام: عمادُ دارِ الهجرة، وما نقص من الأرض زِيدَ في الشام، وما نقص من الشام زِيدَ في فلسطين. وكان يقال: هي أرض المحشر والمنشر، وبها مجمع الناس، وبها ينزل عيسى ابن مريم، وبها يُهلِكُ الله شيخَ =

1 / 470