وفي رواية: «إنها ستكون هجرة بعد هجرة، لخيار الناس إلى مهاجر إبراهيم ﵇» .
وهو حسن بمجموع طرقه (١) .
= الضلالة الكذّاب الدّجّال. كذا عند ابن جرير في «التفسير» (١٧/٥٧ - ط. دار إحياء التراث العربي) وغيره.
وقال ابن جرير ﵀ (١٧/٥٩): «وإنما اخترنا ما اخترنا من القول في ذلك لأنه لا خلاف بين جميع أهل العلم أن هجرة إبراهيم من العراق كانت إلى الشام، وبها كان مقامه أيام حياته، وإن كان قد كان قدم مكة، وبنى بها البيت، وأسكنها إسماعيل ابنه مع أمه هاجر، غير أنه لم يُقِمْ بها، ولم يتخذها وطنًا لنفسه، ولا لوط، والله إنما أخبر عن إبراهيم ولوط أنهما أنجاهما إلى الأرض التي بارك فيها للعالمين.
وقال ابن تيمية ﵀: «ومعلوم أن إبراهيم إنما أنجاه الله ولوطًا إلى أرض الشام من أرض الجزيرة والعراق»، وقال عن الحديث المذكور: «فيه بشرى لأصحابنا الذين هاجروا من حران -يشير إلى عائلته لما هاجرت من حران عندما هاجمها التتار، وكان عمره آنذاك ست سنوات- وغيرها إلى مهاجر إبراهيم» .
وقال ابن كثير ﵀: «يقول الله -تعالى- مخبرًا عن إبراهيم أنه سلَّمه الله من نار قومه، وأخرجه من بين أظهرهم مهاجرًا إلى بلاد الشام، إلى الأرض المُقَدَّسَةِ منها» .
وقال الشيخ السعدي ﵀: «أي: الشام، ... ومن بركة الشام، أن كثيرًا من الأنبياء كانوا فيها، وأنَّ الله اختارها، مُهاجَرًا لخليله، وفيها أحد بيوته الثلاثة المقدسة، وهو بيت المقدس» .
وقال الشنقيطي ﵀: «وما أشار إليه -جل وعلا- من أنه بارك للعالَمين في الأرض المذكورة التي هي الشام على قول الجمهور ... بيَّنه في غير هذا الموضع» .
قال الخطابي: «فالهجرة الثابتة هي الهجرة إلى الشام يرغب فيها خيار الناس، وهي مهاجر إبراهيم -صلى الله على نبينا وعليه وعلى آلهما وسلم-» .
(١) له شاهد من حديث ابن عمر، أخرجه أحمد (٢/٨٤)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (ص ٤٦٤)، وابن عساكر (١/١٦٢، ١٦٣)، وقال البوصيري في «إتحاف الخيرة» (١٠/٢٨٥ رقم ٩٩٧٤) عنه: «رواته ثقات»، وذكره شيخنا الألباني في «الضعيفة» (٣٦٩٧)، وفي «ضعيف الجامع الصغير» (رقم ٣٢٥٩)، وتراجع عن ذلك في «السلسلة الصحيحة» (٣٢٠٣)؛ فانظره. =
1 / 471
المقدمة
فصل الفتن تموج موج البحر
فصل زمن الفتنة (نشأتها، اشتدادها، آخرها)
فصل الخوارج والعراق
فصل استمرار خروج الخوارج ووصول فتنتهم إلى كل مكان
فصل الخروج في عصرنا
فصل فتنة حماة
فصل الفرق بين المطلوب الشرعي وواجب الوقت وما عليه أصحاب الثورات والانقلابات ودعاة الخروج
فصل الفتن في كل زمان حسب رجاله
فصل اشتداد الفتن مع مضي الزمن
فصل حرمة التشبه بأهل العراق في خروجهم الأول
فصل كلام جملي عن محور الفتنة وثمرتها ووقتها ومادتها ووسيلتها ووقت اشتدادها
فصل رد شيخنا الألباني لفرية (نجد) التي يطلع منها قرن الشيطان هي دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى-
فصل في تخريج حديث: "منعت العراق ... "
فصل في ألفاظ الحديث
فصل في غريبه
فصل تعليقات وإيضاحات على حديث: "منعت العراق ... "
فصل في بيان معنى (المنع) الوارد في الحديث
فصل في بيان الراجح في معنى (المنع) الوارد في الحديث عند الشراح
فصل في سياق قول جابر وتخريجه
فصل في سياق كلام العلماء في تحديد من هم المانعون
فصل في سياق الألفاظ وما يشهد لها من الآثار
فصل في الأخبار السابقة، هل مضت وانتهت؟
فصل في قتال الأكراد وأهل فارس
فصل المدينة النبوية ونصيبها من الفتن
فصل في معنى قوله ﷺ "وعدتم من حيث بدأتم"
فصل في بيان أنواع العلوم والمناهج المتبعة للوصول إلى الحقائق
فصل في عدم تطبيق أحاديث الفتن على الواقع الذي نعيش
فصل في ضرورة تعلم أحاديث الفتن، واليقين على ما صح فيها على المقصد الذي سيقت من أجله