466

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

ط. التوفيقية) مختصرًا بإسنادٍ لين.
وأخرج نعيم بن حماد في «الفتن» (٢/٤٦٨ رقم ١٣١٨)، وابن عساكر (٢/٢١٤-٢١٥) عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: «ليخرجنكم الروم من الشام كَفرًا كَفرًا، حتى يوردونكم حِسْمى (١)
جذام، حتى يجعلوكم في ظُنبُوبٍ (٢) من الأرض» .
وورد في بعض الآثار أن هذا الإخراج يتم والروم في العراق.
أخرج ابن عساكر (٢/٢١٥) عن أبي هريرة، قال: «يا أهل الشام! ليخرجنكم الروم منها كَفْرًا كَفرًا، حتى تلحقوا بسُنْبُك (٣) من الأرض. قيل: وما ذاك السُّنْبُك؟ قال: حِسْمى جُذام، ولتسيرنّ الرومُ على كَوادنها (٤) مُتعلِّقي جعابَها (٥) بين بارق ولعلع» .
و(بارق): ماء بالعراق، وهو الحد بين القادسية والبصرة، وهو من أعمال

(١) حِسْمَى -بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح الميم، وسكون آخره-: جبال وأرض بين أيلة وجانب تيه بني إسرائيل، انظر: «معجم البلدان» (٢/ ٢٥٨-٢٥٩) .
قال ابن ناصر الدين في «التوضيح» (٢/٣٦٤) في معنى (حِسْمى): «ذكر أبو نصر الجوهري أنه اسم أرضٍ بالبادية غليظة، لا خير فيها تنزلها بنو جُذام، ويقال: آخر ماء نَضب من ماء الطُّوفان (حِسْمَى)، فبقيت منه هذه البقية إلى اليوم، وفيها جبال شواهق، مِلْسُ الجانب، لا يكاد القَتَامُ يُفارقها» .
(٢) أصله: حرف العظم اليابس من الساق؛ أي: عَرِيَ عَظمُ ساقِها من اللحم لهُزالها. كما في «النهاية» (٣/١٦٢) .
(٣) سنبك من الأرض: الغليظة القليلة الخير، كذا في «القاموس» (ص ١٢١٨)، وطَرَفُ مُقَدّم الحافر، فشبَّه الأرضَ التي يُخرَجُون إليها بالسُّنْبُك في غِلَظهِ وقِلَّةِ خيره. قاله الجوهري في «الصحاح» (٤/١٥٨٩)، ونقله عنه ابن ناصر الدين في «التوضيح» (٢/٣٦٤) .
(٤) الكوادن: البراذين الهجن.
(٥) جعابها جمع (جَعْبة)؛ وهي: كِنانة النَّشّاب.

1 / 469