465

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

على أهلها، ويخرجهم الروم من بعض مناطقها (١)،
وأورد ابن عساكر في «تاريخ دمشق» في ذلك آثارًا ومقطوعات كثيرة، فيها ضعف، مجموعها يدلل على أن لذلك أصلًا (٢)؛ مثل:
أخرج نعيم بن حماد في «الفتن» (٢/٤٨٩ رقم ١٣٧٤)، وابن المنادي في «الملاحم» -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢/٢١٤) واللفظ له- عن خالد بن معدان، قال: «لا يذهب الليل والنهار حتى يطرد الروم أهل الشام، فيموت منهم ناس كثير من العيال بالفلاة، جوعًا وعطشًا» .
وأخرج ابن عساكر (١٢/٢١٤) عن أبي الدرداء، قال: «ليخرجنكم الروم من الشام كَفْرًا (٣) كفرًا، حتى يوردونكم البلقاء، كذلك الدنيا تبيد (٤) وتفنى، والآخرة تدوم وتبقى» .
وأخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (ص ٣٧١/رقم ١٣٩٠ - ...

(١) أخرج أبو القاسم البغوي -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١/٢٢٧)، وابن العديم في «بغية الطلب» (١/٤٨٨) - بسندٍ صحيح عن سعيد بن عبد العزيز، أن من أدرك من علمائنا كانوا يقولون: يخرجون أهل مصر من مصرهم إلى ما يلي المدينة، ويخرج أهل فلسطين إلى مشارق -أو مشارف بالفاء- البلقاء وإلى دمشق، ويخرج أهل الجزيرة وقنسرين وحمص إلى دمشق.
قال أبو عبيدة: و(مشارف) البلقاء فيها هذه الساعة كثير من أهل فلسطين ممن أخرجوا منها، على هيئة (مخيمات) نازحين في أواخر الستينات من القرن السابق، وبيوت وشقق و(فلل) سكنية هذه الأيام، تأريخ كتابة هذه السطور.
(٢) وأورَدَ من ألّفَ في «فضائل الشام» آثارًا أخرى شبيهة بها، وليس همي هنا الاستقصاءَ وشدَّ النَّفَسِ في التخريج، فذاك له موضع آخر، وانظر -على سبيل المثال-: «فضائل الشام» لابن رجب (ص ١٤٦-١٤٩)
(٣) الكَفْر: الأرض المستوية، والغائط الوطي، والنَّبْت، كذا في «القاموس» (٦٠٥) . والكَفْر -أيضًا-: القرية النائية عن الأمصار؛ كما في «النهاية» (٤/١٨٩) .
(٤) في مطبوع «التاريخ»: «تميد» ! والمثبت من «مختصر ابن منظور» له (١/٢٤٦) .

1 / 468