============================================================
7 - المرأة اذا فارقها زوجها الثاني وعادت إلى الأول عادت بما تبقى من الطلاق : ويذهب الامام مالك رحمه الله إلى أن المرأة إذا طلقت من زوجها طلقة أو طلقتين ، ثم تزوجها رجل آخر ، ثم فارقها بموت أو طلاق ، ورجعت الى زوجها الأول ، رجعت بما تبقى من الطلاق ، ولا تستأنف عدد الطلقات . واحتج على ذلك بإجماع أهل المدينة . جاء في الموطأ أن أبا هريرة يقول : "سمعت عمربن الخطاب يقول : أيما امرأة طلقها زوجها تطليقة أو تطليقتين ، ثم تركهاحتى تحل تنكح زوجا غيره ، فيموت عنها أو يطلقها ، ثم ينكحها زوجهسا الآول انا تكون عنده على ما بقي من طلاقها " قال مالك : وعلى هذا السنة عندنا الي لااختلاف فيها" (1) الى مثل ذلك ذهب الامام الشافعي وأحمد في أصح الروايتين عنه ، ومحمد و زفر من أصحاب أبي حنيفة ، وذلك لأن وطء الثاني لا يحتاج اليه في الاحلال لوج الأول ، فلا يغير حكم الطلاق ، ولأنه تزويج قبل استيفاء الثلاث ، فأشبه ما لو رجعت اليه قبل وطء الثاني . وهذا هو مذهب كبار الصحابة كعمر وعلي.
ذهب أبو حنيفة وصاحبه آبو يوسف الى أن زواجها بالثاني يهدم ما دون اثلاث ، كما يهدم الثلاث . قال في الهداية : " وإذا طلق الحرة تطليقة أو طليقتين ، وانقضت عدتها ، وتزوجت بزوج آخر ، ثم عادت إلى الزوج الأول عادت بثلاث تطليقات ، ويهدم الزوج الثاني ما دون الثلاث ، كما يهدم الثلاث وهذا عند أبي حنيفة وأي يوسف رحمهما الله ، وقال محمد رحمه الله لا يهدم ما دون الثلاث.
(1) الموطأ : (586/2) (2) انظر المغنى لابن قدامة : (261/7 فما بعدها) وشرح المنهاج للشربيني : (293/3) (3) الهداية شرح البداية : (178/3) 417
Bogga 467