466

============================================================

حجة من يورث ذوي الأرحام عموم قوله تعالى : " وأولوا الأرحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله" (1) أي أحق بالميراث في حكم الله تعالى ، فقد قال اهل العلم : كان التوارث في ابتداء الاسلام بالحلف ، فكان الرجل يقول للرجل مي دمك ومالي مالك ، تنصرني وأنصرك ، وترئي وأرثك ، فيتعاقدان الحلف بنهما على ذلك ، فيتوارثان دون القرابة ، وذلك قوله عز وجل : " والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم" (2) ثم نسخ ذلك فصار التوارث بالاسلام والهجرة ، فإذا كان له ولد ولم يهاجر ورثه المهاجر دونه ، وذلك قوله تعالى : "والذين امنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا"(3) ثم نسخ ذلك بقوله عالى : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله" (4) واحتجوا أيضا بما رواه المقدام بن معد يكرب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من ترك مالا فلورثته وأنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرث ، والخال وارث من لاوارث له ، يعقل عنه ويرثه" (5) و بحديث أبي أمامة بن سهل أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله ، وليس له وارث الاخال ، فكتب في ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر ، فكتب عمر : إن اي صلى الله عليه وسلم قال : الله ورسوله مولى من لا مولى له ، والخال وارث من لاوارث له" (2) (1) الانفال75 (2) النساء 33 (2) الأنفال 72 (4) الأنفال75 (5) رواه أحبد وأبو داود وابن ماجه وانظر الكلام على هذا الحديث في نيل الأوطار (63/9) (1) رواه أحمد وابن ماجه وانظر الكلام عليه في نيل الأوطار أيضا وانظر في ميراث ذوي الأرحام الذب الفائض في عمدة الفرائض : (17/2) والمغي لابن قدامة (229/6 فما بعدها) 427

Bogga 466