============================================================
وهذا هو مذهب ابن عباس وابن عمر وابن مسعود. (1) 8 - قبول شهادة المجلود حدأ اذا تاب ويذهب الامام مالك رحمه الله الى أن من جلد حدا ثم تاب وأصلح ؛ قبلت شهادته : فلقد جاء في الموطأ : "قال يحبى عن مالك : أنه بلغه عن سليمان بن يسار وغيره أنهم سثلوا : عن رجل جلد الحد أتجوز شهادته ؟ فقالوا نعم اذا ظهرت منه التوبة . وحدثني مالك ، أنه سمع ابن شهاب يسأل عن ذلك ، فقال مثلما قال سليمان بن يسار. قال مالك: وذلك الأمر عندنا، وذلك لقول الله تبارك و تعالى " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدةولا قبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون . الا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فان الله غفور رحيم " (2) قال مالك : فالأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أن الذي يجلد الحد ثم تاب وأصلح تجوز شهادته، وهو أحب ما سمعت الي في ذلك"(3) .
والى ذلك ذهب الامام الشافعي رحمه الله : ذهب أبو حنيفة الى أنه ترد شهادته ، وجعل الاستثناء راجعا الى الأخير فقط ، ولقد مرت هذه المسألة في قاعدة "الاستثناء بعد الجمل المتعاطفةه وإنما مناسبتها هنا أن مالكا احتج على ما ذهب اليه باجماع أهل المدينة .
9 - تزويج البكر أبوها من غير استئذان : يذهب الامام مالك إلى أن البكر يزوجها أبوها من غير استثمار ، وحجته في ذلك ما كان عليه العمل في المدينة ، فلقد حكى في الموطأ عن مالك " أنه بلغه أن القاسم بن محمد وسالم بن عبدالله كانا ينكحان بناتهما الأبكار ولا يستأمرانهن .
قال مالك : وذلك الأمر عندنا في نكاح الأبكار" (4) (1) انظر المغني لابن قدامة : (444) (2) النور /4 و5 (3) الموطا : (721/2) (4) الموطأ : (925/2)
Bogga 468