462

============================================================

صدقة ، ولا في أثمانها اذا بيعت صدقة ، حتى يحول على أثمانها الحول من يوم بيعها ، ويقبض صاحبها ثمنها . (1) والى هذا ذهب الامام الشافعي وأحمد وأبو يوسف وحمد ، أما أبو حنيفة ذهب الى وجوب الزكاة في كل ما أخرجت الأرض من زرع أو ثمر ، إلا الحطب والقصب والحشيش ، وحجته في ذلك عموم قوله عليه الصلاة والسلام : ل فيما سقت السماءوالعيون أو كان عثريا العشر وفيما سقي بالسانية نصف العشر"(2) 2- خرص التمر والعنب : اجاز مالك رضي الله عنه خرص التمر والعنب في الزكاة- والخرص : حزرما على النخلة من الرطب تمرا ، وما على الكرمة من العنب زبيبا - يفعل ذلك لتطلق يد المالك في الثمرة أكلا وبيعا ، وحجته في ذلك إجماع أهل المدينة عليه قال في الموطأ: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا يخرص من الثمار إلا النخيل والأعناب ان ذلك يخرص حين يبدو صلاحه ، ويحل بيعه ، وذلك أن ثمر النخيل والأعناب يؤكل رطبا وعنبا ، فيخرص على أهله للتوسعة على الناس ، ولثلا يكون على أحد في ذلك ضيق ، فيخرص ذلك عليهم، ثم يخلي بينهم وبينه يأكلونه كيف شاؤوا ، م يؤدون منه الزكاة على ما خرص عليهم". (3 والى مثل ما ذهب مالك ذهب الشافعي وأحمد ، وهو المنقول عن أكثر أهل العلم، واستدلوا على ذلك بما روى سعيد بن المسيب عن عتاب بن آسيد " آن اي صلى الله عليه وسلم كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وفمارهم" . (4) (1) الموطأ : (276/1- 277) (2) زواه البخاري في كتاب الزكاة باب القسر فيما يبقى من ماء السماء واخرجه الترمذي برقم (939) وما بعده وابن ماجه برقم (1816) وما بعده ، انظر اهداية وشرحها (3/2) (3) الموطأ : (271/1) (4) رواه ابو داود والترمذي برقم (644) وابن ماجه برقم (1819) وانظر المغي لابن قدامة : (706/2)

Bogga 462