============================================================
المتبة الثالثة : إذا تعارض في المسألة دليلان كحديثين وقياسين جهل أيهما ارجح، وأحدهما يعمل به أهل المدينة ففيه نزاع ، فمذهب مالك والشافعي أنه يرجح بعمل أهل المدينة ، ومذهب أبي حنيفة لا يرجح بعمل أهل المدينة ، لأصحاب أحمد وجهان ، أحدهما - وهو قول القاضي أبي يعلى وابن عقيل أل لا يرجح ، والثاني - وهو قول أبي الخطاب وغيره - أنه يرجح به قيل : هذا هو المنصوص عن أحمد: المرتبة الرابعة : هي العمل المتأخر بالمدينة ، فهذا هل هو حجة شرعية يجب اتباعه أم لا ؟ فالذي عليه أئمة الناس أنه ليس بحجة شرعية ، هذا مذهب الشافعي وأحمد وألي حنيفة وغيرهم ، وهو قول المحققين من آصحاب مالك . (1) أثر هذه القاعدة في الفروع : ان المتتبع للامام مالك رحمه الله في موطئه ليرى أن كثيرا من المسائل يحتج فيها بعمل أهل المدينة فيقول : الذي عليه العمل عندنا أو ما يقرب من ذلك ، وأما غيره فقد يوافقه على ذلك لدليل قام عنده أو لا يوافقه ، ولننظر إلى شيء من أهم المسائل الي احتج فيها مالك بعمل أهل المدينة .
1 - الزكاة في الفواكه والخضراوات : يذهب مالك رحمه الله الى أنه لا زكاة في شيء من الفواكه والبقول ، ويحتج على ذلك بما عليه أهل المدينة فيقول في الموطأ : "ا السنة الي لا اختلاف فيها عندنا ، والذي سمعت من أهل العلم ، أنه ليس في شيء من الفواكه كلها صدقة : الرمان والفرسك (2) والتين وما أشبه ذلك ، وما لم يشبهه إذا كان من الفواكه ، قال : ولا في القضب ولا في البقول كلها (1) انظر مجموع فتاوى ابن تيمية : (310-303/20) .
(2) الفرسك : الخوخ أو ضرب منه أحمر أو ما ينفلق عن نواء
Bogga 461