============================================================
الاستدلال، فاختلف أصحابنا فيه على ثلاثة أوجه : أحدها : أنه ليس باجماع ولا مرجح، وهو قول أبي بكر وأبي يعقوب الرازي والقاضي أبي بكر ، وابن فورك والطبالسي ، وأبي الفرج ، والأبهري ، وأنكر كونه مذهبا لمالك ، ثانيها : أنه مرجح وبه قال أصحاب الشافعي، ثالثها : أنه حجة ولم يحرم خلافه ، واليه ذهب قاضي القضاة أبو الحسين بن عمر". (1) اي ابن تيمية في احتجاج الأثمة بإجماع أهل المدينة : ويذهب ابن تيمية الى أن الأئمة متفقون على الاحتجاج بإجماع أهل المدينة في الجملة ، وإن تفاوتت درجاتهم في ذلك فلقد ذكر في رسالته المسماة " صحة مذهب آهل المدينة" بعد أن حصر الكلام في إجماع المدينة في الأعصار الثلاثة المتقدمة ، ذكر أن إجماع أهل المدينة على أربع مراتب: الأولى : ما يجري مجرى النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل نقاهم لقدار الصاع والمد ، وكترك صدقة الخضراوات والأحباس ، فهذا حجة باتفاق العلماء . أما الشافعي وأحمد وأصحابهما فهذا حجة عندهم بلا نزاع ، كما هو حجة عند مالك ، وذلك مذهب أبي حنيفة وأصحابه : المرتبة الثانية : العمل القديم بالمدينة قبل مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه فهذا حجة في مذهب مالك ، وهو المنصوص عن الشافعي حيث قال في رواية ي ونس بن عبد الأعلى : إذا رأيت قدماء أهل المدينة على شيء فلا يدخل في قلبك ريب أنه الحق . وكذا ظاهر مذهب أحمد أن ما سنه الخلفاء الراشدون فهو حجة جب اتباعها.
والمحكي عن أبي حنيفة يقتضي أن قول الخلفاء الراشدين حجة .
(1) انظر إرشاد الفحول : (82)
Bogga 460