============================================================
عائشة : دخل علي أفلح فاستترت منه ، فقال : أتستترين مني وأنا عمك قلت : من أين ؟ قال : أرضعتك امرأة أخي ، قلت : إنما أرضعتني المرأة ، ولم يرضعي الرجل ، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحدثته ، فقال : إن عمك فليلج عليك".
ذهب جماعة منهم عائشة وابن عمر وابن الزبير ورافع ين خديج الى أنه لا تثبت الحرمة بلبن الفحل ، وحكي أيضا هذا القول عن جمع من التابعين كسعيد ان المسيب ، وسليمان بن يسار، وعطاء بن يسار ، وقد قيل إنه قول جمهور الصحابة: قد روي عن زينب بنت أبي سلمة أنها قالت : كان الزبير يدخل علي وأنا تشط ، أرى أنه أبي ، وأن ولده إخوتي ، لأن امرأته أسماء أرضعتني ، فلما كان بعد الحرة ، أرسل الي عبدالله بن الزبير يخطب ابني أم كلثوم ، على أخيه حمزة بن الزبير ، وكان للكلبية ، فقلت : وهل تحل له ؟ فقال : إنه ليس لك بأخ ، إنما إخوتك من ولدت أسماء ، دون من ولد الزبير من غيرها ، قالت : أرسلت فسألت - والصحابة متوافرون ، وأمهات المؤمنين ، فقالوا : إن الرضاع لا يرم شيئا من قبل الرجل ، فأنكحها إياه ، فلم تزل عنده حتى هلكت". (1) والذي يعنينا في هذه المسألة هو أن عائشة رضي الله عنها ، قد نقل عنها خالفتها لما روت ، فقد ورد عن عائشة أنها كانت تأذن لمن أرضعته أخواتها وبنات أخيها ، ولا تأذن لمن أرضعته نساء إخونها وبني إخوتها (2) فكان على من من يقول برد الخبر إذا عمل راويه بخلافه أن لا يقول بالتحريم في لبن الفحل.
والظاهر أنهم قد قامت عندهم أدلة أخرى فحكموا بها .
قال في الهداية : " ولبن الفحل يتعلق به التحريم ، وهو أن ترضع المرأة صبية ف تحرم هذه الصبية على زوجها ، وعلى آبائه وأبنائه ، ويصير الزوج الذي نزل لها (1) انظر نيل الأوطار : (270/6) والمحل لابن حزم : (3/10) والمغني لابن قدامة : (36/7) (2) انظر المحلى لابن حزم : (3/10) وبداية المجتهد : (39/2) 447
Bogga 447