441

============================================================

قلت للشافعي : فما الحجة في ذلك؟ فقال : أخبرنا هذا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل قولنا ، فقلت : فإنا قول : يرفع في الابتداء ثم لا يعود قال الشافعي : أخبرنا مالك عن نافع أن ابن عمر كان إذا ابتدأ الصلاة يرفع يديه حذو منكبيه ، واذا رفع من الركوع رفعهما كذلك ، وهو يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه كان إذا افتتح الصلاة ، رفع يديه حذو منكبيه ، وإذا ر فع رأسه من الركوع رفعهما كذلك، ثم خالفم رسول الله صلى الله عليهوسلم وابن عمر ، فقلتم لا يرفع يديه إلا في ابتداء الصلاة ، وقد رويتم عنهما أنهما رفعا في الابتداء ، وعند الرفع من الركوع : قال الشافعي : أفيجوز لعالم أن يترك على النبي صلى الله عليه وسلم وابن عمر لرأي نفسه ، أو على النبي صلى الله عليه وسلم لرأي ابن عمر ، ثم القياس على قول ابن عمر ، ثم يأتي موضع آخر ، ويصيب فيه ، يترك على ابن عمر لما روي عن الي صلى الله عليه وسلم ، فكيف لم ينهه بعض هذا عن بعض هذا؟!

أيت إن جاز له أن يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع يديه في الصلاة مرتين أو ثلاثا ، وعن ابن عمر فيه اثنتين ، ويأخذ بواحدة ، ويترك واحدة؟ أيجوز لغيره ترك الذي أخذ به ، وأخذ الذي ترك ، أو يجوز لغيره تركه عليه؟

قال الشافعي : لا يجوز له ولا لغيره ترك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: فقلت للشافعي : فإن صاحبنا قال ما معنى رفع الأيدي قال الشافعي : هذه الحجة غاية في الجهل ، معناه تعظيم الله واتباع السنة ، معى الرفع في الأول معنى الرفع الذي خالف فيه النبي صلى الله عليه وسلم عند الركوع ، وبعد رفع الرأس من الركوع ، ثم خالفتم فيه روايتكم عن النبي صلى

Bogga 441