440

============================================================

جب تقديمه لزيادة علمه ، والنافي لم ير شيئا ، فلا يؤخذ بقوله ، ولذلك قدمنا قول الجارح على المعدل : الابع : أنهم فصلوا في روايتهم ، ونصوا على الرفع في الحالتين المختلف فيهما ، والمخالف هم عمم بروايته المختلف فيه وغيره ، فيجب تقديم أحاديثنا نصها وخصوصها ، على أحاديثهم العامة التي لانص فيها ، كما يقدم الخاص على العام ، والنص على الظاهر المحتمل : الخامس : أن أحاديثنا عمل بها السلف من الصحابة والتابعين ، فيدل ذلك على قوتها.

قوهم : إن ابن مسعود إمام ، قلنا : لا ننكر فضله ، ولكن بحيث يقدم على اميري المؤمنين عمر وعلي ، وسائر من معهم ، كلا . ولا يساوي واحدا منهم ، فكيف يرجح على جميعهم : مم أن ابن مسعود قد ترك قوله في الصلاة في أشياء ، منها : انا كان يطبق في الركوع (يضع يديه بين ركبتيه) فلم يؤخذ بفعله ، وأخذ برواية غيره في وضع اليدين على الركبتين ، وترك قراءته وأخذ بقراءة زيد بن ثابت ، وكان لا يرى التيمم للجنب ، فترك ذلك برواية من هو أقل من رواة أحاديثنا ، وأدنى منهم فضلا ، فههنا أولى . (1) هذا ونختم مسألتنا هذه بمناقشة الشافعي رحمه الله خصومه في هذه المسألة ، لما في مناقشته من ارتباط بأصل القاعدة التي جرى فيها الخلاف ، ففي الأم : ل سألت الشافعي عن رفع الأيدي في الصلاة ، فقال : يرفع المصلي يديه إذا افتتح الصلاة حذو منكبيه ، وإذا أراد أن يركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك ، ولا يفعل ذلك في السجود.

(1) المغني : (436/1- 437)

Bogga 440