============================================================
ذهبت الحنفية إلى عدم الرفع في هذين الموطنين ، واحتجوا على ذلك بما روي عع ابن مسعود رضي الله عنه قال : لأصلين لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصاى ، فلم يرفع يديه الامرة واحدة "(1) قالوا وابن مسعود كان فقيها ملازما لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، عالما بأحواله وباطن أمره وظاهره ، فتقدم روايته على رواية من لم تكن حاله كحاله، واستدلوا أيضا بأحاديث أخر ضعيفة. (2) ولم يعملوا بحديث ابن عمر ، لأنه عمل بخلافه ، قالوا : قال مجاهد : صليت خلف ابن عمر فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى" (3) قردوا حديث ابن عمر لذلك .
هذا ولقد ناقش ابن قدامة أدلة الحنفية بعد أن ساق أدلة الجمهور فقال : " فأما حديثاهم فضعيفان (4) فأما حديث ابن مسعود ، فقال ابن المبارك :لم ثبت وحديث البراء ، قال ابن عيينة : حدثنا يزيد بن أبي زياد عن ابن أبي ليل ، ولم يقل ثم لا يعود ، فلما قدمت الكوفة سمعته يحدث به فيقول : لايعود فظننت أنهم لقنوه ، وقال الحميدي وغيره : يزيد بن أبي زياد ساء حفظه في آخر ره وخلط م لو صحا كان الترجيح لأحاديثنا أولى لخمسة وجوه : أحدها : لأنها أصح اسنادا ، وأعدل رواة ، فالحق إلى قولهم أقرب.
اثاني : أنها أكثر رواة ، فظن الصدق في قولهم أقوى ، والغلط منهم أبعد.
الثالث : أنهم مثبتون ، والمثبت يخبر عن شيء شاهده ورواه ، فقوله (1) رواه أحمد وأبو داود والترمذي (2) انظر نيل الأوطار : (151/2) ومغني المحتاج : (435/1) والمفي لابن قدامة : (435/1) (3) انظر كثف الأسرار لبخاري : (784/3) (4) يعي بالحديثين حديث ابن مسعود الذي مر ، وحديث اليراء بن عازب ، وفيه أن رسول الله صلى عليه وسلم كان يرفع يديه اذا افتتح الصلاة ثم لا يعود انظر المغني لابن قدامة : (435/1) 439
Bogga 439