============================================================
جج المثبتين : واحتج من قبل رواية الفرع مع إنكار الأصل بأمور منها : - حدبث ذي اليدين ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل خبره حيث قال : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ، فقال : كل ذلك لم يكن ، فقد قال : بعض ذلك قد كان ، وقال لأبي بكر وعمر : أحق ما يقول ذو اليدين فقالا نعم ، فقبل شهادتهما على نفسه بما لم يذكر: 2- إن النسيان من المروي عنه محتمل ، وكذلك من الراوي ، وكل واحد منهما عدل ثقة ، فكان مصدقا في حق نفسه ، ولا يبطل ما ترجح من جانب الصدق في خبر الراوي بعدالته بنسيان الآخر ، كما لا يبطل بموته أو جنونه ، جاز للراوي الرواية ، إذ عدم تذكره دون ذلك قطغا.
3 - ما اشتهر عن المحدثين من قبول ذلك وعدم إنكاره ، فلقد روى سهيل ابان أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد واليمين ، فرواه عن سهيل ربيعة ، ثم قال سهيل لربيعة : لا أدري أرويته أم لا ، لأنه قد نسي ، فكان سهيل إذا روى قال : حدثي ربيعة عني أني حدثته عن أبي ..." (1) .
جج النافين : واحتج من لم يقبل رواية الفرع مع إنكار الأصل بأمور ، منها : 61- إنكار عمر على عمار بن ياسر ما رواه ، وذلك أن عمار بن ياسر قال لعمر : أما تذكر إذ أنا وأنت في سرية ، فأجنبنا فلم نجد الماء ، فأما أت فلم تصل ، وأما أنا فتمعكت في التراب ، وصليت ، فقال النبي صلى ال عليه وسلم : إنما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ، ثم تنفخ ، ثم نمسح (1) انظر شرح مختصر ابن الحاجب : (71/2) وكشف الأسرار على البزدوي : (780/3) ح 435
Bogga 435