434

============================================================

4- رد الحديث لابكارالراوي له اولعله بخلافه: 1- إنكار الراوي : اذاروى الصحابي أو غيره حديثا ، فرواه عن هذا الراوي راو آخر ، انكر الراوي الأول روايته لهذا الحديث ، فإن كان إنكاره لهذا الحديث إنكار جاحد ، بأن قال : كذبت علي ، وما رويت لك هذا ، وما أشبه ذلك ، سقط العمل بهذا الحديث اتفاقا ، لأن كل واحد من الأصل أو الفرع مكذب لاخر ، فلا بد من كذب واحد منهما غير معين ، وهو موجب للقدح في الحديث ، ولكن لا يقدح ذلك في عدالتهما ، للتيقن من عدالة كل واحد منهما ، وقوع الشك في زوالها ، فلا يترك اليقين بالشك ، كبينتين متكافثتين متعارضتين ، لم تقبلا ، ولم تسقط عدالتهما ، فتقبل رواية كل منهما فيما عدا هذا الحديث .

أما إن كان الإنكار إنكار متوقف ، بأن قال : لا أذكر أني رويت هذا الحديث ، أو لا أعرفه أو نحو ذلك ، فهذه الحالة هي الي جرى فيها الخلاف ، ذهب الامام الشافعي ومالك رضي الله عنهما إلى أن ذلك لا يقدح في الخبر يقبل من الراوي الفرع مع إنكار الأصل ، ما دام الراوي ثقة .

ذهب الشيخ أبو الحسن الكرخي، وجماعة من الحنفية، وأحمد في رواية عنه ، الى أن العمل يسقط به ، وهو مختار القاضي الإمام والشيخين، وبعض المتكلمين (1) .

(1) انظر كشف الأسرار للبخاري : (780/3) ونور الأنوار : (44/2) 434

Bogga 434