424

============================================================

كان مركوبا أو محلوبا على مقدار نفقته ، قال في المغني : " فأما المحلوب المركوب فللمرتهن أن ينفق عليه ، ويركب ويحلب بقدر نفقته ، متحريا للعدل في ذلك ، نص عليه أحمد في رواية محمد بن الحكم ، وأحمد بن القاسم ، واختاره الخرقي ، وهو قول إسحق ، وسواء أنفق مع تعذر النفقة من الراهن لغيبته أو امتناعه من الانفاق ، أو مع القدرة على أخذ النفقة من الراهن واسئذانه" (1) احتج على ذلك بحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم : " الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ، ولبن الدر يشرب بنفقته اذا كان مرهونا وعلى الذي يشرب ويركب النفقة" . (2) ذهب الحنفية إلى عدم جواز الانتفاع بالمرهون من قبل المرنهن ، ولم يعملوا بظاهر الحديث لكونه ورد على خلاف القياس من وجهين ، أحدهما : التجويز غير المالك أن يركب ويشرب بغير إذنه ، والثاني : تضمينه ذلك بالنفقة لا بالقيمة ، قال ابن عبد البر: " هذا الحديث عند جمهور الفقهاء يرده أصول جمع عليها ، وآثار ثابتة لا يختلف في صحتها ، ويدل على نسخه حديث ابن عمر الماضي في أبواب المظالم " لا تحلب ماشية امرىء بغير اذنه" . (3) و ذهب الشافعي إلى ما ذهب اليه هؤلاء إلا أنه احتج بحديث " الرمن م ركوب ومحلوب " قال في الأم : " ولا يمنع مالك الدابة من كرائها وركوبها : اذا كان في الرهن در ومركب فللراهن حلب الرهن وركوبه ، آخبرنا سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : الرهن مركوب ومحلوب" (4) قال الشافعي : يشبه قول أبي هريرة والله تعالى أعلم أن من رهن ذات در ظهر ، لم يمنع الراهن درها وظهرها ، لأن له رقبتها ، وهي محلوبة ومركوبة (1) المغى لابن قدامة : (386/4) (2) رواه البخاري في كتاب الرهن باب الرهن مركوب ومجلوب برقم (1238) وأبو داود في البيوع برقم (3526) والترمذي في البيوع برقم (1254) (3) فتح الباري : (87/5) والحديث من رواية البخاري في كتاب اللقطة الباب السابع ومسلم في كتاب اللقطة برقم (1729) وابي داود (4) الحديث رواه الدارقطي والحاكم؟ انظر نيل الأوطار : (234/5) 424

Bogga 424