============================================================
لاخيار في المجلس ، فاذا وقع الايجاب والقبول فقد لزم البيع : ولم يعملوا بهذا الحديث ، لأنه خبر آحاد قد خالف القياس ، فان منع الغير من إبطال حق الغير ثابت بعد التفرق قطعا ، وما قبل التفرق في معناه . وأيضا فهو عقد معاوضة فلم يكن لخيار المجلس فيه أثر ، أصله سائر العقود ، مثل النكاح والكتابة والخلع الرهون والصلح على دم العمد . (1) على أن منهم من حمل التفرق هنا على التفرق بالأقوال دون الأبدان ، ومنهم من حمل المتبايعين على المتساومين .
لقد أطال شراح الحديث في عرض حجج من لم يعمل بظاهر هذا الحديث الرد عليها ، فليرجع اليها من أراد التوسع في هذا الموضوع . (2) 4 - وجوب القضاء على من أكل أو جامع ناسيا : ذهبت الشافعية والحنفية إلى أن من أكل أو جامع ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة ، واستدلوا بحديث آبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه ، فانما اطعمه الله وسقاه" وفي رواية لابن حبان والدارقطني " ولا قضاء عليه" .
ذهبت المالكية إلى وجوب القضاء عليه ، ولم يعملوا بالحديث ، لأنه على خلاف القياس ، فان الصوم قدفات ركنه ، وهو من باب المأمورات، والقاعدة قتضي أن النسيان لا يؤثر في طلب المأمورات ، وقد مرت هذه المسألة مستوفاة عند البحث في دلالة الاقتضاء .
5 - انتفاع المرتهن بالرهن : ذهب الامام أحمد رحمه الله إلى أنه يحق للمرتهن أن ينتفع بالمرهون اذا (1) انظر بداية المجتهد : (2)171) وشرح العمدة لابن دقيق العيد : (10/4- 11) (2) انظر فتح الباري : (227/4 فما بعدها) وشرح العمدة لابن دقيق العيد : (4/4 فما بعدها)
Bogga 423