============================================================
بالحديث المعروف " من أعتق شقصاله في عبد قوم عليه نصيب شريكه إن كان موسرا" (1) ، وقد انعقد الاجماع أيضا على وجوب القيمة أو المثل عند فوات العين وتعذر الرد ، فاللبن إن كان من ذوات الأمثال يضمن بالمثل ، وإن لم يكن منها يضمن بالقيمة ، فايجاب التمر مكانه يكون مخالفا للحكم الثابت بالكتاب والسنة والاجماع فيكون نسخا . (2) لقد رد مؤلاء هذا الحديث بوجوه أخر ذكرها صاحب فتح الباري وفندها وجها وجها (3 2- ثبوت المهر لمن مات عنها زوجها قبل الدخول ولم يسم لها صداقا : ذهب أبو حنيفة والامام أحمد إلى أن من مات عنها زوجها قبل الدخول الخلوة الصحيحة يثبت ها جميع مهر المثل ، واحتجوا على ذلك بما روي عن اابان مسعود أنه سئل عن هذه المسألة فقال : أقول فيها برأيي فإن كان صوابا فمن الله وإن كان خطأ فمني ، أرى لها صداق امرأة من نسائها لا وكس ولا شطط ، وعليها العدة ولها الميراث ، فقام معقل بن يسار الأشجعي فقال : أشهد قضيت فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق .
ذهب الإمام مالك إلى أنه لا مهر لها،ورد الحديث بأنه مخالف للقياس وذلك ان الصداق عوض ، فلما لم يقبض المعوض لم يجب العوض قياسا على البيع .(5) وأما الشافعى فالمشهور عنه موافقة مالك رضي الله عنه ، وحجته عدم صحة الحديث عنده فقد قال في الأم: (1) روي هذا الحديث بالفاظ مختلفة وهو في البخاري في كتاب الشركة ومسلم في كتاب العتق برقم (1401) و (1504) وكتب السنن (2) انظر كشف الأسرار للبخاري : (381/2) (3) انظر فتح الباري : (350/4 فما بعدها) وانظر شرح العمدة لابن دقيق العيد(50/4- 53) (4) الحديث رواه أصحاب الستن وصححه الترمذي وانظر المغي لابن قدامة : (721/6) (5) بداية المجتهد : (27/2)
Bogga 421