419

============================================================

حجيه ، أخذوا في ذلك بالخبر ، وهو ما روي عن الني صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أدرك عرفة ليلا أو نهارا فقد أدرك الحج . وعند مالك رضي اله عنه : لا يجوز ، لأن الليلة تابعة لليوم الذي بعدها، وأخذ بالقياس وترك الخبر.

و على هذا قال اصحابنا : إن القصاص إذا كان بين اثنين فعفا أحدهما ليس للآخر أن يستوفي القصاص ، أخذوا فيه بالخبر الذي رواه محمد بن الحسن عن أصحابنا في الزيادات . وعند الامام مالك بن أنس رضي الله عنه : أن الآخر يستوفي القصاص ، ولا يسقط حقه بعفو غيره، قاسه على سائر الحقوق وعلى هذا قال أصحابنا : لو أن رجلين قتلا رجلا : أحدهما عامدا الآخر خطئا لا قصاص عندنا . وعند الامام مالك رضي الله عنه : يجب القصاص على العامد ، فقاس حالة الاجتماع على حالة الانفراد.

فان قبل : عندكم خبر الواحد مقدم على القياس الصحيح إذا كان مرويا عن النبي صلى الله عليه وسلم، والخبر في بعض هذه المسائل غير مروي عن النبي عليه السلام ؟ .. قيل له : اذا كان القياس مخالفا له فالظاهر آنهم قالوا ذلك روابة عنه عليه الصلاة والسلام . فصار سبيله سبيل الآحاد . انتهى كلام الدبوسي : ما ترتب على الاختلاف في هذه القاعدة : لم يكن الخلاف في هذه القاعدة خلافا نظريا ، لا يمت إلى الخلاف في السائل الفقهية بصلة ، ولا خلافا ينبثق عنه خلاف في فرع أو فرعين من فروع الفقه ، بل كان خلافا هاما ، ترتب عليه اختلاف في كثير من الفروع الفقهية في مختلف أبواب الفقه ، ولعل هذه القاعدة من أمهات القواعد التي ترتب عليها اختلاف كبير في الفروع ، ومن الصعب استقصاء ما ترتب عليها من م سائل ، ولعلنا نورد هنا أهم هذه المسائل : 1- المصراة: التصرية قال الشافعي : هي ربط أخلاف الشاة أو الناقة ، وترك حلبها

Bogga 419