418

============================================================

حيضها : إنه لا تنقضي عدتها ما لم تبلغ المدة التي يحكم بكونها آيسة ، ثم تعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر ، وأخذوا فيه بحديث علي رضي الله عنه وعبدالله ، وفيه أنهما قالا : إنه قال لعلقمة بن قيس : لقد حبس الله عليك ميرائها . وعند مالك : اذا انقضت بعد ارتفاع الحيض تسعة أشهر انقضت عدتها ، وهو أخذ في ذلك بالقياس ، لأن القياس يعتبر فيه حكم البدل عقيب العجز عن الأصل ، فالحيض أاصل والأشهر بدل ، وقد قيل بأن هذا الذي ادعاه مالك في هذه المسألة قول عمر رضي الله عنه ، وليس ذلك بصحيح : على هذا قال أصحابنا : أقل الحيض ثلاثة أيام ولياليها ، وأخذوا في ذلك بالخبر . (1) وعند الامام مالك بن أنس رضي الله عنه : مقدر بساعة ، وقاسه على سائر الأحداث : على هذا قال أصحابنا : طلاق السكران وعتاقه واقع ، وأخذوا في ذلك بالخبر. (6) وعند مالك رضي الله عنه : لا يقع (3) ، وقاسه على الصبي والمجنون بعلة أنه لا بعقل.

وعلى هذا قال أصحابنا : إن الجماعة يقتلون بواحد ، وأخذوا في ذلك بحديث عمر رضي الله عنه . (4) وعند مالك : لا يقتلون بالواحد ، وأخذ في ذلك بالقياس و ترك الخبر.

على هذا قال أصحابنا : اذا لم يقف بعرفة نهارا ووقف ليلا يجزئه عن (1) قال عليه الصلاة والسلام " أقل الحيض للجارية البكر والثيب ثلاثة أيام ولياليها ، وأكثره عشرة اام . رواء الدارقطي وغيره ، انظر الكلام عليه في نصب الراية لمزيلمي : (191/1 فما بعدها) .

(2) لعل المراد من الخبر قوله عليه الصلاة والسلام "كل طلاق جائز الا طلاق الصمي والمجنون" وفي البخاري : قال علي : كل الطلاق جائزالا طلاق المعتوه.

(الهداية 229/2) و (نيل الأوطار 200/5) (3) في بداية المجتهد : ان مالكا يقول بوقوع الطلاق من الكران .

(انظر بداية المجتهد 82/2) (4) قال عمر رضي الله عنه فيه " لو تمالا عليه أمل صنماء لقتلهم" (هداية168/4) 418

Bogga 418