408

============================================================

وروى الشافعي هذا الحديث من طريق معبد بن نباته عن محمد بن عمر عن ابن عطاء عن عائشة ذهب الشافعي رحمه الله إلى أن اللمس للمرأة غير المحرم مطلقا ينقض الضوء ، سواء أكان بشهوة أم بغير شهوة ، واشترط مالك الشهوة واللذة أو قصدها (1) ، والامام أحمد عنه ثلاث روايات ، إحداها كالشافعي ، والثانية كمالك ، والثالثة كالامام أبي حنيفة (2) .

واحتج الشافعي بقوله تعالى : " أو لامستم النساء " (3) واللمس عنده حقيقة في التقاء البشرتين .

قال الربيع سمعت الشافعي يقول : اللمس بالكف ، ألا ترى أن رسول الل صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة ، قال الشاعر : المست كفي كفه أطلب الغنى ولم أدر أن الجود من كفه يعدي فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى أفدت وأعداني فبذرت ما عندي قل الشافعي عن ابن عمر قال : قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة ، فمن قبل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء.

عن ابن مسعود رضي الله عنه قريبا من قول ابن عمر (4) : ولم يأخذ الشافعي بالحديث الذي احتج به الحنفية لأنه مرسل ، والطريق الي رواها الشافعي موصولة إلا أن بها مجهول حال ، قال الشافعي : لا أعرف حال معبد فان كان ثقة فالحجة فيما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم () : (1) انظر بداية المجتهد : (37/1) (2) المغني لابن قدامة : (192/1) (3) المائدة6 (4) الأم : (16/15/1) (5) انظر نيل الأوطار : (196/1) وبداية المجتهد : (34/1) 08

Bogga 408