============================================================
وإلى هذا أيضا ذهب الامام أحمد رضي الله عنه .
ذهب الشافعي رحمه الله تعالى إلى أن له أن يأخذ عين ماله مطلقا : سواء في ذلك الفلس والموت ، واحتج على ذلك بما رواه ابن أبي ذئب بسنده إلى أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه" (1) : الحنفية فقد ذهبت إلى أن من أفلس وعنده متاع لرجل بعينه ابتاعه منه ، فصاحب المتاع أسوة للغرماء فيه ، وكذلك في الموت ، وردوا ظاهر الحديث بأنه حديث آحاد مخالف للأصول ، لأن السلع صارت بالبيع ملكا للمشتري ومن ضمانه : واستحقاق البائع لأخذها منه نقض لملكه ، وحملوا الحديث على صورة ما إذا كان المتاع وديعة أو عارية أو لقيطة . وتعقب قولهم بأنه لو كان كذلك لم يقيد بالفلس ، ولا كان أحق بها ، لما تقتضيه صيغة أفعل من الاشتراك ، والقطة والعارية خاصة لمن هي له .
أيضا بما ورد في بعض طرق الحديث من التنصيص على البيع كما في الرواية الي رواها مالك وغيرها (2) .
4 - نقض الوضوء بلمس المرأة: ذهبت الحنفية إلى أن لمس المرأة الرجل لا ينقض الوضوء ، واحتجوا لدعاهم بحديث إبراهيم التيمي عن عائشة رضي الله عنها : " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ " رواه آبو داود والنساني قال أبو داود هو مرسل . إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة ، وقال النساني ليس في هذا الباب أحسن من هذا الحديث وإن كان مرسلا (3) : (1) انظر الأم: (199/3) واصل هذا الحديث عند مسلم في المساقاة برقم (1559) والبخاري في كتاب الاستقراض الباب الرابع عشر (2) انظر الهداية وشروحها : (331/7) والعدة حاشية العمدة للصنعاني (121/4) (3) انظر فتح القدير : (37/1) ونيل الأوطار : (195/1) 407
Bogga 407