406

============================================================

حقه ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صدق سلمان (1) ": وجه الاحتجاج أن النبي صلى الله عليه وسلم قرر ذلك ولم يبين لأبي الدرداء وجوب القضاء عليه ، وتآخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز (2) : 3 - رجوع البائع إلى عين ماله عند تعذر الثمن بالفلس أو الموت : اذا باع البائع عينا بثمن في ذمة المشتري : ثم أفلس المشتري أو مات وهو مفلس ، ووجد البائع عين ماله في مال المشتري أو تركته ، فهل يحق له أن يأخذ عين ماله ؟ أو إن الواجب أن يكون واحدا من الغرماء يأخذ سهما من المال: ذهب الامام مالك رحمه الله إلى أنه يأخذ عين ماله في الفلس فقط ، وأما في الوت فيكون أسوة الغرماء . واحتج لذلك بما رواه مرسلا قال : عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن رسول الله صلى الله عليه قال : " أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه منه، ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا فوجده بعينه فهو أحق به ، وان مات الذي ابتاعه فصاحب المتاع فيه أسوة الغرماء" قال ابن عبد البر : هكذا في جميع الموطآت ولجميع الرواة عن مالك مرسلا" (3) : دعم قوله هذا من جهة النظر أيضا بالتفريق بين الموت والفلس ، بأن الفلس ممكن أن تثري حاله فيتبعه غرماؤه بما بقي عليه ، وذلك غير متصور في الموت ، لأن الميت خربت ذمته ، فليس للغرماء محل يرجعون اليه (4) : (1) رواه البخاري في كتاب الصوم الباب الحادي والخسين باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع (2) انظر نيل الأوطار : (259/4) وفتح الباري : (150/4) (3) الموطأ للامام مالك : (678/2) (4) انظر بداية المجتهد : ( 288/2) والمدة للصنعاني على شرح احكام الأحكام لابن دقيق العيد (121/4).

401

Bogga 406