============================================================
الحديث لأنه مرسل (1) . قال الشافعي في الأم : " وإن أفطر المتطوع من غير عذر كرهته له ولا قضاء عليه ، وخالفنا في هذا بعض الناس فقال عليه القضاء ، واذا دخل في شيء فقد أوجبه على نفسه ، واحتج بحديث الزهري أن النبي صلى ال عليه وسلم أمر عائشة وحفصة أن يقضيا يوما مكان يومهما الذي أفطرتا فيه .
قال الشافعي : فقيل له ليس بثابت إنما حدثه الزهري عن رجل لا نعرفه ، ولو كان ثابتا كان يحتمل أن يكون إنما أمرهما على معنى إن شاءتا والله أعلم ، كما امر عمر أن يقضي نذرا نذره في الجاهلية ، وهو على معنى إن شاء" (2) وحمل بعضهم حديث عائشة على فرض صحته واتصاله على أن ذلك في قضاء مضان ، جمعا بينه وبين حديث أم هانىء " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب شرابا فناولها لتشرب ، فقالت : إني صائمة ، ولكني كرهت أن أرد سؤرك، فقال يعني إن كان قضاء من رمضان ، فاقضي يوما مكانه ، وان كان طوعا فإن شئت فأقضي وإن شئت فلا تقضي " (3) .
واحتج على عدم قضاء النفل بحديث أبي جحيفة قال : ل آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء ، فزار سلمان ابا الدرداء ، فرأى أم الدرداء متبذلة ، فقال لها : ما شأنك ؟ قالت : أخوك ابو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا ، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما ، فقال : كل فاني صائم ، فقال : ما أنا بآكل حتى. تأكل ، فأكل ، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم ، فقال : نم، فنام، ثم ذهب يقوم ، فقال نم، فلما كان من آخر الليل قال سلمان : قم الآن ، فصليا ، فقال له سلمان : إن لربك عليك حقا ، ولنفسك عليك حقا ، ولأهلك عليك حقا ، فأعط كل ذي حق (1) انظر وجه ارساله في نصب الراية : (466/2) ونيل الأوطار (254/4) وفتح الباري : (15414) (2) الأم : (103/2) (3) الحديث رواه أحمد وأبو داود بمعناه
Bogga 405