============================================================
" ولنا أنه معنى لا يبطل الوضوء خارج الصلاة ، فلم يبطله داخلها ، كالكلام . وأنه ليس بحدث ولا يفضي اليه ، فأشبه سائر ما لا يبطل ، ولأن الوجوب من الشارع ، ولم ينص عن الشارع في هذا إيجاب للوضوء ، ولا في يء يقاس هذا عليه ، وما رووه مرسل لا يثبت ، وقد قال ابن سيرين : لا أخذوا بمراسيل الحسن وأبي العالية ، فانهما لا يباليان عمن أخذا ، والمخالف في هذه المسألة يرد الأخبار الصحيحة لمخالفتها أصوله ، فكيف يخالفها ههنا بهذا الخبر الضعيف عند أهل المعرفة ؟" (1) هذا ولقد نقل الزيلعي عن ابن عدي في الكامل حوارا في هذه المسألة جرى بن الامام الشافعي والحسن بن زياد ، وإليك هذا الحوار .
ناظر الشافعي الحسن بن زياد يوما ، فقال له : ما تقول في رجل قذف حصنا في الصلاة؟ قال : تبطل صلاته ، قال : فوضوؤه؟ قال : وضوؤه على حاله ، قال : فلو ضحك في الصلاة ؟ قال تبطل صلاته ووضوقه ، فقال الشافعي : فيكون الضحك في الصلاة أسوأ حالا من قذف المحصن ؟! فأفحمه"(2) 2- وجوب القضاء على من أفسد صوم التطوع : ذهب الحنفية ومالك إلى أن من صام تطوعا فأفطر ، وجب عليه قضاء يوم مكانه ، واستدلوا على ذلك بحديث عائشة رضي الله عنها قالت : أصبحت وحفصة صائمتين متطوعتين ، فأهدي الينا طعام فأفطرنا عليه ، فدخل علينام سول الله صلى الله عليه وسلم فبدرتي حفصة ، وكانت بنت أبيها ، فسألته عن ذلك فقال عليه الصلاة والسلام : اقضيا يوما مكانه (3) : و ذهب الشافعي والجمهور إلى أنه لا يجب عليه القضاء ، ولم يعمل بهذا (1) المغي : (177/1 - 178) (2) نصب الراية : (53/1) (3) الحديث رواه أبو داود باب من راي عليه القضاء:
Bogga 404