575

Idah Tawhid

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Noocyada
Ibadi
Gobollada
Tansaaniya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

والشفاعة لغة: الطلب والوسيلة؛ وعرفا: طلب الخير من الغير للغير؛ وشرعا: طلب تعجيل دخول الجنة أو زيادة درجة فيها من الله تعالى، ولا تكون لأهل الكبائر المصرين عليها حتى ماتوا بلا توبة لقوله تعالى: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} (¬1) . وقوله: {لا ينال عهدي الظالمين} (¬2) ف«ال» فيه للاستغراق فهو عام لكل ظالم سواء كان ظالما لنفسه أو لغيره، فهذا نص في عدم نيل الشفاعة لمن مات مصرا على ذنب؛ ولحديث عنه عليه السلام: «لا تنال شفاعتي أهل الكبائر من أمتي» (¬3) . وإن قلت: إنه كما روي هذا الحديث فقد روي غيره معارض له وهو: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» (¬4) ، قلنا: هذا الحديث لا يعارض ذاك لتقويته بدليل عقلي وهو أنه لو كانت الشفاعة لأهل الكبائر لما جاز للعبد سؤال الشفاعة من الله تعالى، لأنه يلزم أن يكون من أهل الكبائر ليكون له الشفاعة، وهذا محال قطعا؛ ولهذا قال سيدنا الخليلي رضي الله عنه: «حديث: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"، موضوع لأنه لو كان كذلك لتقرب إليه المتقربون بالكبائر وسؤال المعصية من الله والتقرب إليه بها شرك»، انتهى.

¬__________

(¬1) - ... سورة الأنبياء: 28.

(¬2) - ... سورة البقرة: 124.

(¬3) - ... رواه الإمام الربيع بن حبيب في جامعه، وانظر الأحاديث 1001، 1002، 1003، ج4، ص279. وانظر شرحها عند السالمي في حاشيته.

(¬4) - ... في سنن الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع: «حدثنا العباس العنبري حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه وفي الباب عن جابر» حديث رقم 2359.

Bogga 81