Idah Tawhid
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
قال سيدي نورالدين: «الشفاعة حق، والإيمان بها عند قيام الحجة واجب، ووقوعها في المحشر قبل دخوال أحد الفريقين مسكنه، وهي مخزونة حتى يأتيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيكون أول من تجعل له، ثم للأنبياء من بعده، وهي المقام المحمود الذي وعده الله تعالى به على معنى ما ورد، وثبوتها للمؤمن لا لغيره» إلى أن قال: «وفي الأثر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قعد على المنبر ثم قال: «الصلاة جامعة رحمكم الله» ثم قال: «يا عباس عم رسول الله، ويا فاطمة بنت محمد، ويا آل محمد جميعا، إني والذي نفسي بيده عند ربي لمطاع مكين، فلا تغرن امرء نفسه، يقول: أنا عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو تقول: بنت محمد، أو من آل محمد، اشتروا أنفسكم من الله، فإنكم إن لم تفعلوا هلكتم مع من عرفتم هلاكه، إني على الحوض يوم القيامة فارط أي متقدم فيرد علي الناس من أصحابي، ثم يأتيني رجل قد عرفته من أصحابي ليحتفلن [كذا] نقرة رأسه، ثم لآخذن بحجزته [كذا] فأقول: أرسلوه إنه من أصحابي، فليؤخذ بيدي فكاكا أرسل أرسل فإنه والله ما مشى من بعدك قدما ولكنه مشى القهقرى ليدخل جهنم فلا أستطيع شيئا، الحذر الحذر يا آل محمد!».
وذكر جابر بن زيد رضي الله عنه أنه لما نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين} (¬1) جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفخذ أفخاذ قريش فخذا فخذا حتى أتى على بني عبد المطلب فقال: «يا بني عبد المطلب إن الله أمرني أن أنذركم ألا وأني لا أغني عنكم من الله شيئا ألا وإن أوليائي منكم المتقون، ألا لأعرفن ما جاء الناس غدا بالدين وجئتم بالدنيا تحملونها على رقابكم، يا فاطمة بنت محمد ويا صفية عمة محمد، اشتريا أنفسكم [كذا] من الله فإني لا أغني عنكما من الله شيئا».
¬__________
(¬1) - ... سورة الشعراء: 214.
Bogga 82