Idah Tawhid
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
قلت: إنه يلزم من ذلك أشرفية العاصي من الطائع وهذا يضاده قوله تعالى: {أفمن كان مؤمنا كمن فاسقا؟! لا يستوون} (¬1) {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم} (¬2) انتهى.
المذهب الثاني: أن أهل النار مشركهم وفاسقهم غير مخلدين فيها، ونسب هذا إلى طائفة خرجت من الإسلام.
المذهب الثالث: أن أهل الكبائر غير معذبين قطعا، إنما العقاب لأهل الشرك خاصة، ونسب هذا إلى مقاتل وبعض المفسرين.
المذهب الرابع: أن الجنة والنار فانيتان بعد دخول أهل كل واحد فيهما، ونسب هذا القول إلى جهم بن صفوان.
المذهب الخامس: هو مذهب أهل الاستقامة والمعتزلة أن أهل الكبائر من معاصي الله كانوا مشركين أو فاسقين مخلدون في النار دائما، وأهل الطاعة مخلدون في الجنة دائما، لكن أهل الاستقامة يقولون: إن التعذيب بعدل الله والثواب بفضله، والمعتزلة يقولون بوجوب ذلك عليه تعالى، بناء على أصلهم الفاسد في التحسين والتقبيح العقليين». انتهى.
وقول المصنف: «وكون الشفاعة لأهل الكبائر، وكون عقابه في الآخرة يشبهه عقاب في الدنيا؛ وثوابه في الآخرة يشبهه ثواب في الدنيا».انتهى. أي أن مما أدرك عدمه واستحالته بالشرع : كون الشفاعة لأهل الكبائر، أي المصرين عليها.
¬__________
(¬1) - ... سورة السجدة: 18.
(¬2) - ... سورة الجاثية: 21. في الأصل سقط: «وعملوا الصالحات».
Bogga 80