Idaah Fi Qiraat
الإيضاح في القراءات
... وأما ما لا يحسن الوقف عليه ولا يحسن الإبتداء به فقوله: (ثم كلا سيعلمون ) ]النبأ 5[ (¬1) ، وقوله: (ثم كلا سيعلمون ) ]النبأ 5[ (¬2) ، لم يحسن الوقف على (ثم ) لأنه حرف عطف، ولا على (كلا) لأن الفائدة فيما بعد في هذين الحرفين، وقال بعض النحويين في قوله: (كلا لا وزر ) ]القيامة 11[ولا على ما قبل (كلا) لأنه رد الأول بمعنى لا ليس الأمر كما نظن (¬3) ، قال: ومثله قوله: (كلا لما يقض ما أمره ) ]عبس 23[ لأن ما بعده متعلق بما قبله (¬4) .
... قد ذكرنا من مواضع التام والشبيه بالتام ما يشكل ولا يفهم إلا بعلم التأويل ورواية للتفسير، وما عدا ما ذكرنا من هذا الباب فهو واضح مفهوم يفهمه بالقياس على ما ذكرنا من فهم شيئا مما قدمنا ذكره، وأكثر ذلك على رؤوس الآي لأنها فواصل بمنزلة أواخر الأبيات من جهد صلاح السكوت عندها، وإنما سميت فواصل، وعدت آيات لأن المعاني عندها تتم أو تفهم.
... والمستحب للقارئ أن يتعمد الوقف على أكثر رؤوس الآي، ويجعلها من الوقوف اللازمة لما ذكرنا، ولما روي عن رسول الله صلى الله عليه أنه كان إذا قرأ قطع آية آية يقول: (بسم الله الرحمن الرحيم - الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم - ملك يوم الدين ) ]الفاتحة 1-4[، يقف على آية آية روى ذلك ابن جريح، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن أم سلمة، عن النبي صلى الله عليه.
Bogga 662